١٣٤٨ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِىُّ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : زَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ فَدَكَ ، فَكَتَبَ أَهْلُ فَدَكَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ أَنْ سَلُوا مُحَمَّدًا عَنْ ذَلِكَ ، فَإِنْ أَمَرَكُمْ بِالْجَلْدِ فَخُذُوهُ عَنْهُ ، وَإِنْ أَمَرَكُمْ بِالرَّجْمِ فَلاَ تَأْخُذُوهُ عَنْهُ ، فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : «أَرْسِلُوا إِلَىَّ أَعْلَمَ رَجُلَيْنِ فِيكُمْ» . فَجَاءُوا بِرَجُلٍ أَعْوَرَ يُقَالُ لَهُ ابْنُ صُورِيَا ، وَآخَرَ فَقَالَ لَهُمَا النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : «أَنْتُمَا أَعْلَمُ مَنْ قِبَلَكُمَا ؟» . فَقَالاَ : قَدْ نَحَانَا قَوْمُنَا لِذَلِكَ ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم لَهُمَا : «أَلَيْسَ عِنْدَكُمَا التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى؟» . قَالاَ : بَلَى. فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : «فَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِى فَلَقَ الْبَحْرَ لِبَنِى إِسْرَائِيلَ ، وَظَلَّلَ عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ ، وَأَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ، وَأَنْزَلَ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى عَلَى بَنِى إِسْرَائِيلَ ، مَا تَجِدُونَ فِى التَّوْرَاةِ مِنْ شَأْنِ الرَّجْمِ؟» . فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ : مَا نُشِدْتُ بِمِثْلِهِ قَطُّ ، ثُمَّ قَالاَ : نَجِدُ تَرْدَادَ النَّظَرِ زِنْيَةً وَالاِعْتِنَاقَ زِنْيَةً ، وَالْقُبَلَ زِنْيَةً ، فَإِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ كَمَا يَدْخُلُ الْمِيلُ فِى الْمُكْحُلَةِ فَقَدْ وَجَبَ الرَّجْمُ . فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : «هُوَ ذَاكَ» . فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ فَنَزَلَتْ (فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ) الآيَةَ.