١٣٠٥ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ؟ إِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» . فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ : «نَعَمْ» . قَالَ : فَائْذَنْ لِى. قَالَ : فَأَذِنَ لَهُ ، فَأَتَى مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ كَعْبًا فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ طَلَبَ مِنَّا صَدَقَةً وَقَدْ عَنَّانَا ، وَقَدْ جِئْتُ أَسْتَقْرِضُكَ. فَقَالَ : إِيهًا وَاللَّهِ لَتَمَلُّنَّهُ. فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ : إِنَّا قَدِ اتَّبَعْنَاهُ فَنَكْرَهُ أَنْ نَتْرُكَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَىِّ شَىْءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ . فَقَالَ : ارْهَنُونِى. قَالَ : أَىُّ شَىْءٍ أَرْهَنُكَ . قَالَ : ارْهَنُونِى أَبْنَاءَكُمْ؟ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ : يُسَبُّ ابْنُ أَحَدِنَا يُقَالُ لَهُ رَهِينَةُ وَسْقَيْنِ مِنْ تَمْرٍ. قَالَ : فَنِسَاءَكُمْ . قَالُوا : أَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ فَنَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَلَكِنْ نَرْهَنُكَ اللأْمَةَ. قَالَ : نَعَمْ. فَوَاعَدَهُ أَنْ يَجِيئَهُ قَالَ : وَكَانُوا أَرْبَعَةً سَمَّى عَمْرٌو اثْنَيْنِ : مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ وَأَبَا نَائِلَةَ فَأَتَوْهُ وَهُوَ مُتَوَشِّحٌ يَنْفَحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ. فَقَالُوا : مَا رَأَيْنَا كَاللَّيْلَةِ رِيحًا أَطْيَبَ فَقَالَ : عِنْدِى فُلاَنَةُ أَعْطَرُ الْعَرَبِ. فَقَالَ مُحَمَّدٌ : ائْذَنْ لِى أَنْ أَشَمَّ. قَالَ : شُمَّ . ثُمَّ قَالَ : ائْذَنْ لِى فِى أَنْ أَعُودَ. قَالَ : فَعَادَ فَتَشَبَّثَ بِرَأْسِهِ وَقَالَ : اضْرِبُوهُ . فَضَرَبُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ.