٨٥٦ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلاً مِنْ مُزَيْنَةَ يُقَالُ لَهُ ابْنُ عِصَامٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً قَالَ : «إِذَا رَأَيْتُمْ مَسْجِدًا أَوْ سَمِعْتُمْ مُؤَذِّنًا فَلاَ تَقْتُلُنَّ أَحَدًا» . قَالَ : فَبَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى سَرِيَّةٍ فَأَمَرَنَا بِذَلِكَ فَخَرَجْنَا قِبَلَ تِهَامَةَ ، فَأَدْرَكْنَا رَجُلاً يَسُوقُ بِظَعَائِنَ فَقُلْنَا لَهُ أَسْلِمْ. فَقَالَ : وَمَا الإِسْلاَمُ؟ فَأَخْبَرْنَاهُ بِهِ فَإِذَا هُوَ لاَ يَعْرِفُهُ. فَقَالَ : أَفَرَأَيْتُمْ إِنْ أَنَا لَمْ أَفْعَلْ فَمَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ ؟ قَالَ قُلْنَا نَقْتُلُكَ. قَالَ : فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْظِرِىَّ حَتَّى أُدْرِكَ الظَّعَائِنَ؟ قُلْنَا نَعَمْ ، وَنَحْنُ مُدْرِكُوكَ. قَالَ : فَأَدْرَكَ الظَّعَائِنَ ، فَقَالَ : أَسْلِمِى حُبَيْشُ قَبْلَ نَفَادِ الْعَيْشِ فَقَالَتِ الأُخْرَى : أَسْلِمْ عَشْرًا وَسَبِّعْ وِتْرًا أَوْ ثَمَانِيًا تَتْرَى ثُمَّ قَالَ أَتَذْكُرِ إِذْ طَالَبْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ بِحَلْبَةَ وَأَدْرَكْتُكُمْ بِالْخَوَانِقِ أَلَمْ يَكُ حَقًّا أَنْ يُنَوَّلَ عَاشِقٌ تَكَلَّفَ إِدْلاَجَ السُّرَى وَالْوَدَائِقِ فَلاَ ذَنْبَ لِى قَدْ قُلْتُ إِذْ أَهْلُنَا مَعًا أَثِيبِى بِوَصْلٍ قَبْلَ إِحْدَى الصَّفَائِقِ أَثِيبِى بِوَصْلٍ قَبْلَ أَنْ يَشْحَطَ النَّوَى وَيَنْأَى الأَمِيرُ بِالْحَبِيبِ الْمُفَارِقِ قَالَ : ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا فَقَالَ : شَأْنَكُمْ . فَقَدَّمْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ وَانْحَدَرَتِ الأُخْرَى مِنْ هَوْدَجِهَا امْرَأَةٌ أَدْمَاءُ تَحُصُّ فَجَثَتْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَتْ.