١٢٣ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ أَوْ أُخْبِرْتُ عَنْهُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ يَعْنِى عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ : إِنَّ فِى الْمَسْجِدِ رَجُلاً يَقُولُ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَصَابَ النَّاسَ دُخَانٌ يَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْكُفَّارِ وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنِينَ كَالزَّكْمَةِ. قَالَ : فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ لِمَا لاَ يَعْلَمُ اللَّهُ أَعْلَمُ فَإِنَّ مِنْ عِلْمِ الْمَرْءِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لاَ يَعْلَمُ : اللَّهُ أَعْلَمُ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ( قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) إِنَّ قُرَيْشًا لَمَّا أَبْطَئُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالإِسْلاَمِ فَقَالَ : «اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ» . فَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ كُلَّ شَىْءٍ حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ وَحَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مِثْلَ الدُّخَانِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِى السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ) قَالَ اللَّهُ (إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ) كَانَ هَذَا فِى الدُّنْيَا ، أَفَيُكْشَفُ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَقَدْ مَضَى الدُّخَانُ ، وَمَضَى اللِّزَامُ ، وَمَضَى الْقَمَرُ ، وَمَضَى الرُّومُ ، وَمَضَتِ الْبَطْشَةُ.