٨٦٤٧ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ: كُنْتُ أَسْأَلُ النَّاسَ عَنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَهُوَ إِلَى جَنْبِي بِالْكُوفَةِ ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: حَدِيثٌ حَدَّثَتْهُ عَنْكَ فَحَدِّثْنِي بِهِ ، قَالَ: لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهْتُهُ أَشَدَّ مَا كَرِهْتُ شَيْئًا قَطُّ ، فَأَتَيْتُ أَقْصَى أَرْضِ الْعَرَبِ فَكَرِهْتُهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ أَرْضَ الرُّومِ وَكُنْتُ أَكْرَهُهُ مِنْ كَرَاهَتِي لِمَا قَبْلُ أَوْ أَشَدَّ ، فَقُلْتُ: لَآتِيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ فَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَلَأَسْمَعَنَّ مِنْهُ ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَمَا هُوَ بِضَارِّيِّ ، فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ: "إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ لَا يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ" فَكَأَنِّي رَأَيْتُ لَهُ عَلَى غَضَاضَةٍ ، فَقَالَ: "يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ أَسْلِمْ تَسْلَمْ" مَرَّتَيْنِ ، فَقَالَ: قَدْ أُرَانِي - أَوْ قَدْ أَظُنُّ أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "فَلَعَلَّكَ إِنَّمَا يَمْنَعُكَ عَنِ الْإِسْلَامِ أَنَّكَ تَرَى مِنْ حَوْلِي خَصَاصَةً ، إِنَّكَ تَرَى النَّاسَ عَلَيْنَا أَلَبًا" ثُمَّ قَالَ: "هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ ؟" قُلْتُ: لَمْ أَرَهَا وَقَدْ عَرَفْتُ مَكَانَهَا ، قَالَ: "فَلَيُوشِكَنَّ أَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْحَلُ مِنَ الْحِيرَةِ بِغَيْرِ جِوَارٍ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ ، وَلَيُفْتَحَنَّ عَلَيْنَا كُنُوزُ كِسْرَى" قُلْتُ: كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ ، قَالَ: "كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ ، وَيُوشِكُ أَنْ لَا يَجِدَ الرَّجُلُ مَالَهُ صَدَقَةً" وَقَالَ: "فَرَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْحَلُ وَأَحْلِفُ لَيُفْتَحَنَّ الثَّانِيَةَ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الْحَقُّ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ"