٨٥٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: "إِنِّي لَأَعْلَمُ فِتْنَةً يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي قَبْلَهَا مَعَهَا كَنَفْحَةِ أَرْنَبٍ ، وَإِنِّي لَأَعْلَمُ الْمَخْرَجَ مِنْهَا" قُلْنَا: وَمَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا ؟ قَالَ: "أُمْسِكُ يَدِي حَتَّى يَجِيءَ مَنْ يَقْتُلُنِي" - قَالَ مَعْمَرٌ: وَحَدَّثَنِي شَيْخٌ لَنَا أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ لَهَا: "ادْعِي اللَّهَ أَنْ يُطْلِقَ لِي يَدِي" ، قَالَتْ: وَمَا شَأْنُ يَدِكِ ؟ قَالَتْ: "كَانَ لِي أَبَوَانِ فَكَانَ أَبِي كَثِيرَ الْمَالِ كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ كَثِيرَ الْفَضْلِ كَثِيرَ الصَّدَقَةِ ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ أُمِّي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، لَمْ أَرَهَا تَصَدَّقَتْ بِشَيْءٍ قَطُّ غَيْرَ أَنَّا نَحَرْنَا بَقَرَةً فَأَعْطَتْ مِسْكِينًا شَحْمَةً فِي يَدِهِ ، وَأَلْبَسَتْهُ خِرْقَةً ، فَمَاتَتْ أُمِّي وَمَاتَ أَبِي فَرَأَيْتُ أَبِي عَلَى نَهْرٍ يَسْقِي النَّاسَ ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ هَلْ رَأَيْتَ أُمِّي ؟ قَالَ: لَا أَوَمَاتَتْ ؟ قُلْتُ: بَلَى ، قَالَ: فَذَهَبْتُ أَلْتَمِسُهَا فَوَجَدْتُهَا قَائِمَةً عُرْيَانَةً لَيْسَ عَلَيْهَا إِلَّا تِلْكَ الْخِرْقَةِ وَتِلْكَ الشَّحْمَةِ فِي يَدِهَا ، وَهِيَ تَضْرِبُ بِهَا فِي يَدِهَا الْأُخْرَى ، ثُمَّ تَعَضُّ أَثَرَهَا ، وَتَقُولُ: وَاعَطَشَاهُ ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّهْ أَلَا أَسْقِيكِ ؟ قَالَتْ: بَلَى ، فَذَهَبْتُ إِلَى أَبِي فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ وَأَخَذْتُ مِنْ عِنْدِهِ إِنَاءً فَسَقَيْتُهَا فَنَبِهَ بِي بَعْضُ مَنْ كَانَ عِنْدَهَا قَائِمًا ، فَقَالَ: مَنْ سَقَاهَا أَشَلَّ اللَّهُ يَدَهُ ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَقَدْ شُلَّتْ يَدِي" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ"