٨٤٦٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَلِيمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ الصَّائِغُ ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّذُورِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَارِجَةَ ، قَالَ: لَمَّا كَانَتِ الْفِتْنَةُ الْأُولَى أَشْكَلَتْ عَلَيَّ ، - [٦١٩] - فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ أَرِنِي أَمْرًا مِنْ أَمْرِ الْحَقِّ أَتَمَسَّكُ بِهِ ، قَالَ: فَأُرِيتُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ وَبَيْنَهُمَا حَائِطٌ غَيْرُ طَوِيلٍ ، وَإِذَا أَنَا بِجَائِزٍ ، فَقُلْتُ: لَوْ تَشَبَّثْتُ بِهَذَا الْجَائِزِ لَعَلِّي أَهْبِطُ إِلَى قَتْلَى أَشْجَعَ لِيُخْبِرُونِي ، قَالَ: فَهَبَطْتُ بِأَرْضٍ ذَاتِ شَجَرٍ ، وَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ جُلُوسٌ ، فَقُلْتُ: أَنْتُمُ الشُّهَدَاءُ ؟ قَالُوا: لَا ، نَحْنُ الْمَلَائِكَةُ ، قُلْتُ: فَأَيْنَ الشُّهَدَاءُ ؟ قَالُوا: تَقَدَّمْ إِلَى الدَّرَجَاتِ الْعُلَى إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَقَدَّمْتُ فَإِذَا أَنَا بِدَرَجَةٍ اللَّهُ أَعْلَمُ مَا هِيَ فِي السَّعَةِ وَالْحَسَنِ ، فَإِذَا أَنَا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يَقُولُ لِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: اسْتَغْفِرْ لِأُمَّتِي ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ ، أَرَاقُوا دِمَاءَهُمْ ، وَقَتَلُوا إِمَامَهُمْ ، أَلَا فَعَلُوا كَمَا فَعَلَ خَلِيلِي سَعْدٌ ، قُلْتُ: أُرَانِي قَدْ أُرِيتُ أَذْهَبُ إِلَى سَعْدٍ فَأَنْظُرُ مَعَ مَنْ هُوَ فَأَكُونُ مَعَهُ ، فَأَتَيْتُهُ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا فَمَا أَكْثَرَ بِهَا فَرَحًا ، وَقَالَ: "قَدْ شَقِيَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلًا" ، قُلْتُ: فِي أَيِّ الطَّائِفَتَيْنِ أَنْتَ ؟ قَالَ: "لَسْتُ مَعَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا" ، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ: "أَلَكَ مَاشِيَةٌ ؟" قُلْتُ: لَا ، قَالَ: "فَاشْتَرِ مَاشِيَةً وَاعْتَزِلْ فِيهَا حَتَّى تَنْجَلِيَ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ"