٧٧٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، ثَنَا مُصَادِفُ بْنُ زِيَادٍ الْمَدِينِيُّ ، قَالَ: وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ ، يَقُولُ: لَقِيتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، بِالْمَدِينَةِ فِي شَبَابِهِ وَجَمَالِهِ وَغَضَارَتِهِ ، قَالَ: فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ قَدِمْتُ عَلَيْهِ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي فَجَعَلْتُ أُحِدُّ النَّظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ كَعْبٍ مَا لِي أَرَاكَ تُحِدُّ النَّظَرَ ؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِمَا أَرَى مِنْ تَغَيُّرِ لَوْنِكَ وَنُحُولِ جِسْمِكَ وَنَفَارِ شَعْرِكَ ، فَقَالَ: يَا ابْنَ كَعْبٍ فَكَيْفَ لَوْ رَأَيْتَنِي بَعْدَ ثَلَاثٍ فِي قَبْرِي وَقَدِ انْتَزَعَ النَّمْلُ مُقْلَتِي وَسَالَتَا عَلَى خَدِّي وَابْتَدَرَ مِنْخَرَايَ وَفَمِي صَدِيدًا لَكُنْتَ لِي أَشَدَّ إِنْكَارًا دَعْ ذَاكَ أَعِدْ عَلَيَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفًا وَإِنَّ أَشْرَفَ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةَ ، وَإِنَّكُمْ تُجَالِسُونَ بَيْنَكُمْ بِالْأَمَ انَةِ وَاقْتُلُوا الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي صَلَاتِكُمْ وَلَا تَسْتُرُوا جُدُرَكُمْ ، وَلَا يَنْظُرْ أَحَدٌ مِنْكُمْ فِي كِتَابِ أَخِيهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ ، وَلَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ وَرَاءَ نَائِمٍ وَلَا مُحْدِثٍ" - قَالَ: وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ؟ فَقَالَ: "مَنْ أَدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُورًا إِمَّا أَنْ أَطْعَمَهُ مِنْ جُوعٍ وَإِمَّا قَضَى عَنْهُ دَيْنًا وَإِمَّا يُنَفِّسُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرَبِ الْآخِرَةِ ، وَمَنْ أَنْظَرَ مُوسِرًا أَوْ تَجَاوَزَ عَنْ مُعْسِرٍ ظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ ، وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي نَاحِيَةِ الْقَرْيَةِ لِتَثَبُّتِ حَاجَتِهِ ثَبَّتَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدَمَهُ يَوْمَ تَزُولُ الْأَقْدَامُ ، وَلَأَنْ يَمْشِيَ أَحَدُكُمْ مَعَ أَخِيهِ فِي قَضَاءِ حَاجَتِهِ أَفْضَلُ مِنْ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي مَسْجِدِي هَذَا شَهْرَيْنِ - وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ - أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِكُمْ ؟" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ: "الَّذِي يَنْزِلُ وَحْدَهُ وَيَمْنَعُ رِفْدَهُ وَيَجْلِدُ عَبْدَهُ" "وَلِهَذَا الْحَدِيثِ إِسْنَادٌ آخَرُ بِزِيَادَةِ أَحْرُفٍ فِيهِ" - [٤٠٥] -