٦٨٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثنا الْحُمَيْدِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ: جَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي مَرَضِهَا ، فَأَبَتْ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ ، فَقَالَ لَهَا بَنُو أَخِيهَا: ائْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ مِنْ خَيْرِ وَلَدِكِ ، قَالَتْ: دَعُونِي مِنْ تَزْكِيَتِهِ ، فَلَمْ يَزَالُوا بِهَا حَتَّى أَذِنَتْ لَهُ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "إِنَّمَا سُمِّيتِ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ لِتَسْعَدِي وَإِنَّهُ لَاسْمُكِ قَبْلَ أَنْ تُولَدِي ، إِنَّكِ كُنْتِ مِنْ أَحَبِّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ إِلَّا طَيِّبًا ، وَمَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ تَلْقِي الْأَحِبَّةَ إِلَّا أَنْ تُفَارِقَ الرُّوحُ الْجَسَدَ ، وَلَقَدْ سَقَطَتْ قِلَادَتُكِ لَيْلَةَ الْأَبْوَاءِ ، فَجَعَلَ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ خِيَرَةً فِي ذَلِكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى آيَةَ التَّيَمُّمِ وَنَزَلَتْ فِيكِ آيَاتٌ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَلَيْسَ مَسْجِدٌ مِنْ مَسَاجِدِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا يُتْلَى فِيهِ عُذْرُكِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ - [٩٠] - النَّهَارِ" ، فَقَالَتْ: دَعْنِي مِنْ تَزْكِيَتِكَ لِي يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نَسِيًّا مَنْسِيًّا "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ"