٦٧٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ: "عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أُمُّهَا أُمُّ رُومَانَ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَتَّابِ بْنِ أُذَيْنَةَ بْنِ سُبَيْعِ بْنِ دُهْمَانَ بْنِ - [٨٥] - الْحَارِثِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ ، تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ عَشْرٍ مِنَ النُّبُوَّةِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ ، وَعَرَّسَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَوَّالٍ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَكَانَتْ يَوْمَ ابْتَنَى بِهَا بِنْتَ تِسْعِ سِنِينَ" - قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ رَيْطَةَ ، عَنْ ، عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا سُئِلَتْ مَتَى بَنَى بِكِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَتْ: لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ خَلَّفَ وَخَلَّفَ بَنَاتَهُ ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعَثَ إِلَيْنَا زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَبَعَثَ مَعَهُ أَبَا رَافِعٍ مَوْلَاهُ وَأَعْطَاهُمْ بَعِيرَيْنِ وَخَمْسَ مِائَةِ دِرْهَمٍ أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَدِينَةِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ يَشْتَرِيَانِ بِهَا مَا يَحْتَاجَانِ إِلَيْهِ مِنَ الظَّهْرِ ، وَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَهُمَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُرَيْقِطٍ الدِّيلِيَّ بِبَعِيرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً وَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ يَأْمُرُهُ أَنْ يَحْمِلَ أَهْلَهُ أُمَّ رُومَانَ وَأَنَا وَأُخْتِي أَسْمَاءَ امْرَأَةَ الزُّبَيْرِ ، فَخَرَجُوا مُصْطَحَبِينَ ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى قُدَيْدٍ اشْتَرَى زَيْدُ بْنُ حَارِثَة َ بِتِلْكَ الْخَمْسِ مِائَةِ دِرْهَمٍ ثَلَاثَةَ أَبْعِرَةٍ ، ثُمَّ دَخَلُوا مَكَّةَ جَمِيعًا وَصَادَفُوا طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يُرِيدُ الْهِجْرَةَ بِآلِ أَبِي بَكْرٍ ، فَخَرَجْنَا جَمِيعًا وَخَرَجَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَأَبُو رَافِعٍ بِفَاطِمَةَ وَأُمِّ كُلْثُومٍ وَسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ ، وَحَمَلَ زَيْدٌ أُمَّ أَيْمَنَ ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، وَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بِأُمِّ رُومَانَ وَأُخْتَيْهِ ، وَخَرَجَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَاصْطَحَبَنَا جَمِيعًا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبِيضِ مِنْ مِنًىِ نَفَرَ بَعِيرِي وَأَنَا فِي مِحَفَّةٍ مَعِي فِيهَا أُمِّي ، فَجَعَلَتْ أُمِّي تَقُولُ: وَابْنَتَاهُ وَاعَرُوسَاهُ ، حَتَّى أُدْرِكَ بَعِيرُنَا وَقَدْ هَبَطَ مِنْ لِفْتَ فَسَلِمَ ثُمَّ إِنَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، فَنَزَلْتُ مَعَ عِيَالِ أَبِي بَكْرٍ ، وَنَزَلَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَبْنِي الْمَسْجِدَ وَأَبْيَاتًا حَوْلَ الْمَسْجِدِ ، فَأَنْزَلَ فِيهَا أَهْلَهُ وَمَكَثْنَا أَيَّامًا فِي مَنْزِلِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَبْنِيَ بِأَهْلِكَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "الصَّدَاقُ" فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا ، فَبَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْنَا وَبَنَى بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِيِ هَذَا الَّذِي أَنَا فِيهِ ، وَهُوَ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدُفِنَ فِيهِ ، وَجَعَلَ - [٨٦] - رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ بَابًا فِي الْمَسْجِدِ وِجَاهَ بَابِ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: وَبَنَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَوْدَةَ فِي أَحَدِ ثَلَاثِ الْبُيُوتِ الَّتِي إِلَى جَنْبِي وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكُونُ عِنْدَهَا قَالَ: "وَتُوُفِّيَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ" - قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مَيْمُونٍ مَوْلَى عُرْوَةَ ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ قَالَ: لَمَّا مَاتَتْ خَدِيجَةُ حَزِنَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِعَائِشَةَ فِي مَهْدٍ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ تَذْهَبُ بِبَعْضِ حُزْنِكَ وَإِنَّ فِي هَذِهِ لَخَلَفًا مِنْ خَدِيجَةَ ، ثُمَّ رَدَّهَا فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْتَلِفُ إِلَى بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ وَيَقُولُ: "يَا أُمَّ رُومَانَ ، اسْتَوْصِي بِعَائِشَةَ خَيْرًا وَاحْفَظِينِي فِيهَا" فَكَانَ لِعَائِشَةَ بِذَلِكَ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ أَهْلِهَا وَلَا يَشْعُرُونَ بِأَمْرِ اللَّهِ فِيهَا ، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ مَا كَانَ يَأْتِيهِمْ وَكَانَ لَا يُخْطِئُهُ يَوْمٌ وَاحِدٌ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ مُنْذُ أَسْلَمَ إِلَى أَنْ هَاجَرَ ، فَيَجِدُ عَائِشَةَ مُتَسَتِّرَةً بِبَابِ أَبِي بَكْرٍ تَبْكِي بُكَاءً حَزِينًا ، فَسَأَلَهَا فَشَكَتْ أُمَّهَا وَذَكَرَتْ أَنَّهَا تُولَعُ ، فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ رُومَانَ فَقَالَ: "يَا أُمَّ رُومَانَ ، أَلَمْ أُوصِكِ بِعَائِشَةَ أَنْ تَحْفَظِينِي فِيهَا ؟" فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّهَا بَلَّغَتِ الصِّدِّيقَ عَنَّا وَأَغْضَبَتْهُ عَلَيْنَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "وَإِنْ فَعَلَتْ" قَالَتْ أُمُّ رُومَانَ: لَا جَرَمَ لَا سُؤْتُهَا أَبَدًا "وَكَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وُلِدَتْ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ مِنَ النُّبُوَّةِ وَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّنَةِ الْعَاشِرَةِ فِي شَوَّالٍ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ سِتِّ سِنِينَ ، وَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ سَوْدَةَ بِشَهْرٍ" - قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ مُوسَىِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ سَالِمٍ سَبَلَانَ ، قَالَ: "مَاتَتْ عَائِشَةُ لَيْلَةَ السَّابِعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ بَعْدَ الْوِتْرِ ، فَأَمَرَتْ أَنْ تُدْفَنَ مِنْ لَيْلَتِهَا ، وَاجْتَمَعَ الْأَنْصَارُ وَحَضَرُوا فَلَمْ تُرَ لَيْلَةً أَكْثَرَ نَاسًا مِنْهَا ، نَزَلَ أَهْلُ الْعَوَالِي ، فَدُفِنَتْ بِالْبَقِيعِ" - قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ: "شَهِدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، صَلَّى عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِالْبَقِيعِ" وَابْنُ عُمَرَ ، فِي النَّاسِ لَا يُنْكِرُهُ "وَكَانَ مَرْوَانُ ، اعْتَمَرَ تِلْكَ السَّنَةَ فَاسْتَخْلَفَ أَبَا هُرَيْرَةَ"