٦٦٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ ، ثَنَا زِيَادُ الْجَصَّاصُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ الْمِنْقَرِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآنِي سَمِعْتُهُ ، يَقُولُ: "هَذَا سَيِّدُ أَهْلِ الْوَبَرِ" فَلَمَّا نَزَلْتُ أَتَيْتُهُ فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمَالُ الَّذِي لَا يَكُونُ عَلَيَّ فِيهِ تَبِعَةٌ مِنْ ضَيْفٍ ضَافَنِي وَعِيَالٍ كَثُرُوا ؟ فَقَالَ: "نِعْمَ الْمَالُ الْأَرْبَعُونَ ، وَالْأَكْثَرُ السِّتُّونَ ، وَوَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْمِئِينَ إِلَّا مَنْ أَعْطَى فِي رِسْلِهَا وَبِجِدَّتِهَا ، وَأَفْقَرَ ظَهْرَهَا ، وَأَطْعَمَ الْقَانِعَ ، وَالْمُعْتَرَّ" قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا أَكْرَمَ هَذِهِ الْأَخْلَاقَ ، وَأَحْسَنَهَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَا تَحِلَّ بِالْوَادِي الَّذِي أَنَا فِيهِ بِكَثْرَةِ إِبِلِي ، قَالَ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ ؟ قُلْتُ: تَعُدُّوا الْإِبِلَ وَتَعُدُّوا النَّاسَ فَمَنْ شَاءَ أَخَذَ بِرَأْسِ بَعِيرٍ وَذَهَبَ بِهِ ، فَقَالَ: "فَمَا تَصْنَعُ بِأَفْقَارِ ظَهْرِهَا ؟" قُلْتُ: إِنِّي لَا أَفْقَرُ الصَّغِيرَ وَلَا النَّابَ الْمُدَبَّرَ ، قَالَ: "فَمَالُكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَالُ مَوَالِيكَ" قُلْتُ: مَالِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَالِ مَوَالِي ، قَالَ: "فَإِنَّ لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ ، فَأَفْنَيْتَ أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ ، أَوْ أَعْطَيْتَ فَأَمْضَيْتَ ، وَإِلَّا فَلِمَوَالِيكَ" فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَوْ بَقِيتُ لَأَفْنِيَنَّ عَدَدَهَا قَالَ الْحَسَنُ: فَفَعَلَ وَاللَّهِ فَلَمَّا حَضَرَتْ قَيْسُ الْوَفَاةَ أَوْصَى بَنِيهِ ، قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالْمَسْأَلَةَ ، فَإِنَّهَا آخِرُ كَسْبِ الْمَرْءِ إِنَّ أَحَدًا لَمْ يَسْأَلْ إِلَّا تَرَكَ كَسْبَهُ