٦٣٢١ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي ، بِمَرْوَ ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ بِالشَّامِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ: كَانَتْ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَيْطَةَ بِنْتَ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ تُلْطِفُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَاهَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ ؟ قَالَتْ: بِخَيْرٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ رَجُلٌ قَدْ تَرَكَ الدُّنْيَا ، قَالَ لَهُ أَبُوهُ يَوْمَ صِفِّينَ: اخْرُجْ فَقَاتِلْ ، قَالَ: يَا أَبَتَاهُ أَتَأْمُرُنِي أَنْ أَخْرُجَ فَأُقَاتِلَ ، وَقَدْ كَانَ مِنْ عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ سَمِعْتَ . قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ ، أَتَعْلَمُ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكَ أَنَّهُ أَخَذَ بِيَدِكَ فَوَضَعَهَا فِي يَدِي فَقَالَ: "أَطِعْ أَبَاكَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ" . قَالَ: نَعَمْ . قَالَ: فَإِنِّي آمُرُكَ أَنْ تُقَاتِلَ ، قَالَ: فَخَرَجَ يُقَاتِلُ ، فَلَمَّا وَضَعَتِ الْحَرْبُ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: [من أشعار عبد الله بن عمرو بن العاص - البحر الطويل] لَوْ شَهِدْتُ جَمَلَ مَقَامِي وَمَشْهَدِي بِصِفِّينَ يَوْمًا شَابَ مِنْهَا الذَّوَائِبُ عَشِيَّةَ جَاءَ أَهْلُ الْعِرَاقِ كَأَنَّهُمْ سَحَابُ رَبِيعٍ زَعْزَعَتْهُ الْجَنَائِبُ إِذَا قُلْتُ قَدْ وَلَّوْا سِرَاعًا ثَبَتَتْ لَنَا كَتَائِبُ مِنْهُمْ، وَارْجَحَنَّتْ كَتَائِبُ فَقَالُوا لَنَا: إِنَّا نَرَى أَنْ تُبَايِعُوا عَلِيًّا فَقُلْنَا: بَلْ نَرَى أَنْ تُضَارِبُوا