٦٢٠٢ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَا: ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، - [٦١٦] - عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ خَارِجَةَ ، قَالَ: لَمَّا جَاءَتِ الْفِتْنَةُ الْأُولَى أَشْكَلَتْ عَلَيَّ فَقُلْتُ: "اللَّهُمَّ أَرِنِي مِنَ الْحَقِّ أَمْرًا أَتَمَسَّكُ بِهِ ، فَأُرِيتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ، وَكَانَ بَيْنَهُمَا حَائِطٌ غَيْرُ طَوِيلٍ ، وَإِذَا أَنَا تَحْتَهُ فَقُلْتُ: لَوْ تَسَلَّقْتُ هَذَا الْحَائِطَ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَى قَتْلَى أَشْجَعَ فَيُخْبِرُونِي" ، قَالَ: "فَأُهْبِطْتُ بِأَرْضٍ ذَاتِ شَجَرٍ ، فَإِذَا نَفَرٌ جُلُوسٌ فَقُلْتُ: أَنْتُمُ الشُّهَدَاءُ ، قَالُوا: نَحْنُ الْمَلَائِكَةُ ، قُلْتُ: فَأَيْنَ الشُّهَدَاءُ ؟ قَالُوا: تَقَدَّمْ إِلَى الدَّرَجَاتِ ، فَارْتَفَعْتُ دَرَجَةً اللَّهُ أَعْلَمُ بِهَا مِنَ الْحُسْنِ وَالسَّعَةِ ، فَإِذَا أَنَا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ شَيْخٌ وَهُوَ يَقُولُ لِإِبْرَاهِيمَ: اسْتَغْفِرْ لِأُمَّتِي وَإِبْرَاهِيمُ يَقُولُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ أَهْرَاقُوا دِمَاءَهُمْ ، وَقَتَلُوا إِمَامَهُمْ ، فَهَلَّا فَعَلُوا كَمَا فَعَلَ سَعْدٌ خَلِيلِي" ، فَقُلْتُ: "وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا لَعَلَّ اللَّهَ يَنْفَعُنِي بِهَا أَذْهَبُ ، فَأَنْظُرُ مَكَانَ سَعْدٍ ، فَأَكُونُ مَعَهُ" ، فَأَتَيْتُ سَعْدًا فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، قَالَ: فَمَا أَكْثَرَ بِهَا فَرَحًا ، وَقَالَ: لَقَدْ خَابَ مَنْ لَمْ يَكُنْ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلَهُ قُلْتُ: "مَعَ أَيِّ الطَّائِفَتَيْنِ أَنْتَ ؟" قَالَ: مَا أَنَا مَعَ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ، قَالَ: قُلْتُ: "فَمَا تَأْمُرُنِي ؟" : أَلَكَ غَنَمٌ ؟ قُلْتُ: لَا . قَالَ: فَاشْتَرِ شَاءَ ، فَكُنْ فِيهَا حَتَّى تَنْجَلِيَ ذِكْرُ الْأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الْأَرْقَمِ الْمَخْزُومِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ