٦١٩٧ - فَحَدَّثَنَا بِشَرْحِ ، هَذَا الْحَدِيثِ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادِ السَّرِيُّ ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ بِمَكَّةَ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ فِي السُّوقِ إِذْ بَلَغْتُ أَحْجَارَ الزَّيْتِ ، فَرَأَيْتُ قَوْمًا مُجْتَمِعِينَ عَلَى فَارِسٍ قَدْ رَكِبَ دَابَّةً ، وَهُوَ يَشْتِمُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَالنَّاسُ وُقُوفٌ حَوَالَيْهِ إِذْ أَقْبَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ: "مَا هَذَا ؟" فَقَالُوا: رَجُلُ يَشْتِمُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، فَتَقَدَّمَ سَعْدٌ فَأَفْرَجُوا لَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: "يَا هَذَا ، عَلَامَ تَشْتُمُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ؟ أَلَمْ يَكُنْ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ؟ أَلَمْ يَكُنْ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ أَلَمْ يَكُنْ أَزْهَدَ النَّاسِ ؟ أَلَمْ يَكُنْ أَعْلَمَ النَّاسِ ؟" وَذَكَرَ حَتَّى قَالَ: "أَلَمْ يَكُنْ خَتَنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ابْنَتِهِ ؟ أَلَمْ يَكُنْ صَاحِبَ رَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَوَاتِهِ ؟" ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا يَشْتِمُ وَلِيًّا مِنْ أَوْلِيَائِكَ ، فَلَا تُفَرِّقْ هَذَا الْجَمْعَ حَتَّى تُرِيَهُمْ قُدْرَتَكَ" . قَالَ قَيْسٌ: فَوَاللَّهِ مَا تَفَرَّقْنَا حَتَّى سَاخَتْ بِهِ دَابَّتُهُ فَرَمَتْهُ عَلَى هَامَتِهِ فِي تِلْكَ الْأَحْجَارِ ، فَانْفَلَقَ دِمَاغُهُ وَمَاتَ "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ"