٥٩١٥ - مَا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّرْسِيُّ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ ، قَالَا: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ الْقَيْسِيُّ ، ثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَزَلَ بِحَضْرَةِ خَيْبَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأُعْطِيَنَّ اللِّوَاءَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ،" فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ تَطَاوَلَ لَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، "فَدَعَا عَلِيًّا وَهُوَ أَرْمَدُ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ ، وَأَعْطَاهُ اللِّوَاءَ ، وَنَهَضَ مَعَهُ النَّاسُ" ، فَلَقُوا أَهْلَ خَيْبَرَ فَإِذَا مَرْحَبٌ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ يَرْتَجِزُ وَإِذَا هُوَ يَقُولُ: [البحر الرجز] قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبٌ ... شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا السُّيُوفُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ ... أَطْعَنُ أَحْيَانًا ، وَحِينًا أَضْرِبُ فَاخْتَلَفَ هُوَ وَعَلِيٌّ بِضَرْبَتَيْنِ ، فَضَرَبَهُ عَلِيٌّ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى عَضَّ السَّيْفُ بِأَضْرَاسِهِ ، وَسَمِعَ أَهْلُ الْعَسْكَرِ صَوْتَ ضَرَبْتِهِ ، فَقَتَلَهُ فَمَا أَتَى آخِرُ النَّاسِ حَتَّى فُتِحَ لِأَوَّلِهِمْ "هَذَا بَابٌ كَبِيرٌ قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي الْأَبْوَابِ"