٣٧٣٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ الرَّهَاوِيُّ ، حَدَّثَنِي جَدِّي سِنَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ حِينَ تَوَجَّهَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَجَرِيرُ بْنُ سَهْمٍ التَّيْمِيُّ أَمَامَهُ يَقُولُ: [من أشعار جرير بن سهم التيمي - البحر الرجز] يَا فَرَسِي سِيرِي ، وَأُمِّي الشَّامَا وَاقْطَعِي الْأَحْقَافَ وَالْأَعْلَامَا وَقَاتِلِي مَنْ خَالَفَ الْإِمَامَا لِأَنِّي لَأَرْجُو إِنْ لَقِينَا الْعَامَا جَمْعَ بَنِي أُمَيَّةَ الطِّغَامَا أَنْ نَقْتُلَ الْقَاضِي وَالْهُمَامَا وَأَنْ نُزِيلَ مِنْ رِجَالٍ هَامَا قَالَ: فَلَمَّا وَصَلْنَا إِلَى الْمَدَائِنِ قَالَ جَرِيرٌ: [من أشعار جرير بن سهم التيمي - البحر الكامل] عَفَتِ الرِّيَاحُ عَلَى رُسُومِ دِيَارِهِمْ فَكَأَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى مِيعَادِ قَالَ: فَقَالَ لِي عَلِيٌّ: كَيْفَ قُلْتَ يَا أَخَا بَنِي تَمِيمٍ ؟ قَالَ: فَرَدَّ عَلَيْهِ الْبَيْتَ فَقَالَ عَلِيٌّ أَلَا قُلْتَ: { كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ } [الدخان: ٢٦] ، ثُمَّ قَالَ: أَيْ أَخِي ، هَؤُلَاءِ كَانُوا وَارِثِينَ فَأَصْبَحُوا مَوْرُوثِينَ إِنَّ هَؤُلَاءِ كَفَرُوا النِّعَمِ فَحَلَّتْ بِهِمُ النِّقَمُ . ثُمَّ قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَكُفْرَ النِّعَمِ فَتَحِلَّ بِكُمُ النِّقَمُ" قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ: جَدُّكَ سِنَانٌ كَانَ كَبِيرَ السِّنِّ أَدْرَكَ عَلِيًّا ؟ قَالَ: "نَعَمْ ، شَهِدَ مَعَهُ الْمَشَاهِدَ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ"