٣٥٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ: جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّ فِي نَفْسِي مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ . قَالَ: "وَمَا هُوَ ؟" فَقَالَ: شَكٌّ ، قَالَ: "وَيْحَكَ هَلْ سَأَلْتَ أَحَدًا غَيْرِي ؟" فَقَالَ: لَا ، قَالَ: "هَاتِ" ، قَالَ: أَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ: { وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا } [الأحزاب: ٢٧] كَانَ هَذَا أَمَرًا قَدْ كَانَ . وَقَالَ { فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا - [٤٦٥] - يَتَسَاءَلُونَ } [المؤمنون: ١٠١] وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى { وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ } [الصافات: ٢٧] ، ثُمَّ ذَكَرَ أَشْيَاءَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى " { وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا } [الأحزاب: ٢٧] ، فَإِنَّهُ لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخَرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى { فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَ سَاءَلُونَ } [المؤمنون: ١٠١] فَهَذَا فِي النَّفْخَةِ الْأُولَى حِينَ لَا يَبْقَى عَلَى الْأَرْضِ شَيْءٌ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى { فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ } [الصافات: ٥٠] فَإِنَّهُمْ لَمَّا دَخَلُوا الْجَنَّةَ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ" "هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ"