٤٤٣٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الصَّامِتِ ابْنَ عَمِّ أَبِى هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ جَاءَ الأَسْلَمِىُّ إِلَى نَبِىِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ امْرَأَةً حَرَامًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَأَقْبَلَ فِى الْخَامِسَةِ فَقَالَ «أَنِكْتَهَا» . قَالَ نَعَمْ. قَالَ «حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِى ذَلِكَ مِنْهَا» . قَالَ نَعَمْ. قَالَ «كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِى الْمُكْحُلَةِ وَالرِّشَاءُ فِى الْبِئْرِ» . قَالَ نَعَمْ. قَالَ «فَهَلْ تَدْرِى مَا الزِّنَا» . قَالَ نَعَمْ أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا مَا يَأْتِى الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ حَلاَلاً. قَالَ «فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ» . قَالَ أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِى. فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ فَسَمِعَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ انْظُرْ إِلَى هَذَا الَّذِى سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ. فَسَكَتَ عَنْهُمَا ثُمَّ سَارَ سَاعَةً حَتَّى مَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ فَقَالَ «أَيْنَ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ» . فَقَالاَ نَحْنُ ذَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «انْزِلاَ فَكُلاَ مِنْ جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ» . فَقَالاَ يَا نَبِىَّ اللَّهِ مَنْ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا قَالَ «فَمَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا آنِفًا أَشَدُّ مِنْ أَكْلٍ مِنْهُ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنَّهُ الآنَ لَفِى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَنْقَمِسُ فِيهَا» .