١٨٠ - حَدَّثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثنا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثنا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ، أَلَيْسَ قَدْ قَضَى اللهُ عَلَيْهِمْ وَمَضَى مِنْ قَدَرٍ قَدْ سَبَقَ، أَوْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ مَا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ, وَاتُّخِذَتْ عَلَيْهِمْ بِهِ الْحُجَّةُ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلْ هُوَ شَيْءٌ قَدْ قُضِيَ عَلَيْهِمْ, وَمَضَى عَلَيْهِمْ مِنْ قَدَرٍ قَدْ سَبَقَ، قَالَ: فَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ ظُلْمًا؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ إِلاَّ هُوَ خَلْقُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ, وَمِلْكٌ لِلَّهِ: {لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} قَالَ: ثَبَّتَكَ اللهُ، إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَحْزِرَ عَقْلَكَ، جَاءَ رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ، أَوْ جُهَيْنَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ فِيهِ وَيَكْدَحُونَ؟ أَلَيْسَ قَدْ قُضِيَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَدَرٍ قَدْ مَضَى، أَوْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُونَ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ عَلَيْهِ السَّلاَمُ, وَاتُّخِذَتْ عَلَيْهِمْ بِهِ الْحُجَّةُ؟ قَالَ: بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ, قَالَ: فَفِيمَ نَعْمَلُ, أَوْ فِيمَا نَعْمَلُ؟ قَالَ: مَنْ خَلَقَهُ اللهُ تَعَالَى لإِحْدَى الْمَنْزِلَتَيْنِ أَلْهَمَهُ لَهَا، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} .