٥٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قال: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَمَّا الَّذِينَ يُرِيدُ اللَّهُ إِخْرَاجَهُمْ مِنَ النَّارِ، فَإِنَّهُ يُمِيتُهُمْ إِمَاتَةً حَتَّى يَكُونُوا فَحْمًا وَأَمَّا الَّذِينَ لاَ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخْرِجَهُمْ، فَإِنَّهُمْ لاَ يَمُوتُونَ وَلاَ يَحْيَوْنَ يَخْرُجُونَ، أَيِ الَّذِينَ يُرِيدُ اللَّهُ إِخْرَاجَهُمْ مِنَ النَّارِ ضَبَائِرَ فَيُلْقَوْنَ عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، وَيَشْرَبُونَ مِنْ مَائِهَا، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، فَيُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيِّون، قَالَ: فَ بَلَغَنِي فِي حَدِيثٍ آخَرَ، أَنَّهُمْ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ، فَيُمْحَى عَنْهُمْ ذَلِكَ الاِسْمُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُ زَمَانًا، أَنَّ الاِسْمَ لاَ يَقَعُ عَلَى مِثْلِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ، كُنْتُ أَحْسِبُ زَمَانًا، أَنَّ هَذَا مِنَ الصِّفَاتِ، لاَ مِنَ الأَسَامِي، كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ غَيْرَ جَائِزٍ أَنْ يُقَالَ لأَهْلِ الْمَحِلَّةِ: إِنَّ هَذَا اسْمٌ لَهُمْ وَأَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَوْ أَهْلَ قَرْيَةِ كَذَا أَوْ أَصْحَابَ السُّجُونِ، إِيقَاعُ الاِسْمِ عَلَى مِثْلِ هَذَا؛ لأَنَّهُ مُحَالٌ عِنْدِي فِي قَدْرِ مَا أَفْهَمُ مِنْ لُغَةِ الْعَرَبِ أَنْ يُقَالَ: أَهْلُ كَذَا اسْمُهُمْ، أَهْلُ قَرْيَةِ كَذَا، وأَهْلُ مَدِينَةِ كَذَا، وَأَنَّ اسْمَ أَهْلِ السُّجُونِ هَذِهِ صِفَاتُ أَمْكِنَتِهِمْ، وَالاِسْمُ اسْمُ الآدَمَيِّينَ كَمُحَمَّدٍ وَأَحْمَدَ، وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ أَوْقَعَ فِي هَذَا الْخَبَرِ الاِسْمَ عَلَى الْجَهَنَّمِيِّينَ، يُسَمَّوْنَ: الْجَهَنَّمِيِّونَ نِسْبَة لِسَانِ الْعَرَبِ وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمْتُ أَصْحَابِي مُذْ دَهْرٍ طَوِيلٍ، أَنَّ الأَسَامِيَ إِنَّمَا وُضِعَتْ بِمَعْنَيَيْنِ