٤٣٢ - حَدَّثَنَا ابن معمر قال حدثنا روح عن سعيد عن قتادة ولقد رآه نزلةً أخرى قال رآى عندها نورًا عظيمًا عند سدرة المنتهى. قال أبو بكر فلو كان أبو ذر سمع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ينكر رؤية ربه جل وعلا بقلبه وعينه جميعًا في قوله : "نور أنى أراه" لما تأول الآية التي تلاها قوله ولقد رآه نزلة أخرى خلاف ما سمع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم يقول إذ العلم محيط أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم لا يقول خلاف الكتاب ولا يكون الكتاب خلاف الثابت عنه وإنما يكون خبر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم أبدًا موافقًا لكتاب الله لا مخالفًا لشيء منه ولكن قد يكون لفظ الكتاب لفظ عام مراده خاص وقد يكون خبر النبي - صلى الله عليه وسلم - لفظه لفظ عام مراده خاص فبين النبي - صلى الله عليه وسلم - بسنته أن بعض ما كان لفظ عام مراده خاص من الكتاب والسنة قد بينا جميعًا من هذا الجنس في كتبنا المصنفة ما في بعضها الغنية والكفاية عن تكراره في هذا الموضع