٣٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْجَوَّازُ أَبُو عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنِ عِيسَى الزُّهْرِيُّ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَيَّاشٍ الأَنْصَارِيُّ ثُمَّ السَّمَعِيُّ، عَنْ دَلْهَمِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ خَرَجَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ نَهِيكُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ قَالَ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لاِنْسِلاَخِ رَجَبٍ، فَصَلَّيْنَا مَعَهُ صَلاَةَ الْغَدَاةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكُمْ صَوْتِي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، أَلاَ لأُسْمِعُكُمْ، فَهَلْ مِنَ امْرِئٍ بَعَثَهُ قَوْمُهُ فَقَالُوا: اعْلَمْ لَنَا مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ لَعَلَّهُ أَنْ يُلْهِيَهُ حَدِيثُ نَفْسِهِ، أَوْ حَدِيثُ صَاحِبِهِ، أَوْ تُلْهِيَهُ الضلالة، أَلاَ إِنِّي مَسْؤُولٌ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ أَلاَ اسْمَعُوا تَعِيشُوا، أَلاَ اسْمَعُوا تَعِيشُوا، أَلاَ اجْلِسُوا أَلاَ اجْلِسُوا فَجَلَسَ النَّاسُ، وَقُمْتُ أَنَا وَصَاحِبِي حَتَّى إِذَا فَرَغَ لَنَا فُؤَادُهُ وَبَصَرُهُ قُلْتُ: يا رسول الله إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ حَاجَتِي، فَلاَ تَعْجَلَنَّ عَلَيَّ، قَالَ: سَلْ عَنْ مَا شِئْتَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ عِنْدَكَ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ؟ فَضَحِكَ لَعَمْرُ اللهِ وَهَزَّ رَأْسَهُ، وَعَلِمَ أَنِّي أَبْتَغِي سقطة فَقَالَ: ضَنَّ رَبُّكَ بِمَفَاتِيحِ خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقُلْتُ: ومَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: عَلِمَ الْمَنِيَّةَ، قَدْ عَلِمَ مَتَى مَنِيَّةُ أَحَدِكُمْ وَلاَ تَعْلَمُونَهُ، وَعَلِمَ يَوْمَ الْغَيْثِ يُشْرِفُ عَلَيْكُمْ آزِلِينَ مُشْفِقِينَ فَيَظَلُّ يَضْحَكُ، قَدْ عَلِمَ أَنَّ غيركم قَرِيبٌ