٣٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ يَرَى الْخَلْقُ رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرَاهُ مَنْ شاء أَنْ يَرَاهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَيْفَ يَرَاهُ الْخَلْقُ مَعَ كَثْرَتِهِمْ وَاللَّهُ وَاحِدٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَأَيْتُمُ الشَّمْسَ فِي يَوْمٍ صَحْوٍ لاَ غَيْمَ دُونها، هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهَا؟ قَالُوا: لاَ يا رسول الله، قال: أرأيتم القمر ليلة البدر، لا غيم دونه، هَلْ تُضَارُّونَ فِي رؤيته؟ قالوا: لا، قَالَ: إِنَّكُمْ لاَ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ كَمَا لاَ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا. قَالَ: أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا أَمْلَيْتُ هَذَا الْخَبَرَ مُرْسَلاً لأَنَّ بَعْضَ الْجَهْمِيَّةِ ادَّعَى بِأَنَّ الْحَسَنَ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الزِّيَادَةَ: الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْع مِئَةِ ضِعْفٍ، تَمْوِيهًا عَلَى بَعْضِ الرِّعَاعِ وَالسُّفْلِ، وَإِنَّ الْحَسَنَ كَانَ يُنْكِرُ رُؤْيَةَ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ. وفِي رِوَايَةِ عَوْفٍ عَنِ الْحَسَنِ بَيَانٌ أَنَّهُ كَانَ مُؤْمِنًا مُصَدِّقًا بِقَلْبِهِ مُقِرًّا بِلِسَانِهِ، أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَرَوْنَ خَالِقَهُمْ فِي الآخِرَةِ، لاَ يُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ كَمَا لاَ يضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فِي الدُّنْيَا، إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُمَا غَيْمٌ. وَإِنْ عَلِمْنَا بِأَنَّ هَذَا كَانَ قَوْلَ الْحَسَنِ فَإِنَّ: