٣١٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سنان القزاز، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: سَعْدَانُ بْنُ بِشْرٍ أَخْبَرَنَاهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُجَاهِدٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ إِلَيْهِ رَجُلاَنِ يَشْكُوانِ إِلَيْهِ، أَحَدُهُمَا الْعَيْلَةَ وَيَشْكُو الآخَرُ قَطْعَ السَّبِيلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّا قَطْعُ السَّبِيلِ، فَلاَ يَأْتِي عَلَيْكَ إِلاَّ قَلِيلٌ، حَتَّى تَخْرُجَ الْعِيرُ مِنَ الْحِيرَةِ إِلَى مَكَّةِ بِغَيْرِ خَفِيرٍ، وَأَمَّا الْعَيْلَةُ، فَإِنَّ السَّاعَةَ لاَ تَقُومُ حَتَّى يُخْرِجَ الرَّجُلُ صَدَقَةَ مَالِهِ، فَلاَ يَجِدَ مَنْ يَقْبَلُهَا، ثُمَّ لَيَقِفَنَّ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ لَيْسَ بَيْنَهُ وبينه حَاجِبٌ يَحْجُبُهُ، وَلاَ تُرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ، فليقولن لَهُ: أَلَمْ آتِكَ مَالاً؟ فليقولن: بَلَى ، فليقولن أَلَمْ أُرْسِلْ إِلَيْكَ رَسُولاً؟ فليقولن: بَلَى، ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلاَ يَرَى إِلاَّ النَّارَ، ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ شِمَالِهِ فَلاَ يَرَى إِلاَّ النَّارَ، فَلْيَتَّقِ أَحَدُكُمُ النَّارَ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ.