شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
إبراهيم بن مرزوق عن عفان , أيضا عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عمار بن أبي عمار عن أبو حبة البدري

٣٦٢٤ - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ , أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَبَّةَ الْبَدْرِيَّ يَقُولُ: "لَمَّا نَزَلَتْ: لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى آخِرِهَا , فَقَالَ جِبْرِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ رَبَّكَ عَزَّ وَجَلَّ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَهَا أُبَيًّا ", فَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُبَيٍّ:" إِنَّ جِبْرِيلَ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ هَذِهِ - [٢٥٥] - السُّورَةَ "قَالَ أُبَيُّ: وَذُكِرْتُ ثَمَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:" نَعَمْ ", فَبَكَى أُبَيٌّ" قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الَّذِي أُمِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْرِئَهُ أُبَيًّا مِنَ الْقُرْآنِ إِنَّمَا هُوَ سُورَةٌ مِنْهُ مِنَ الْقُرْآنِ , وَهَذَا جَائِزٌ فِي اللُّغَةِ , أَنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ اسْمُ الْقُرْآنِ , مَوْجُودٌ فِي كِتَابِ اللهِ , فَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا} [الإسراء: ٤٥] , وَقَوْلُهُ: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل: ٩٨] , وَقَوْلُهُ: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ} [الأحقاف: ٢٩] , وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى مَا سَمِعُوهُ مِنْهُ , لَا عَلَى كُلِّهِ. وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا , أَنَّ الَّذِي كَانُوا سَمِعُوهُ مِنْهُ هُوَ مَا كَانَ يَقْرَؤُهُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَكَرْنَاهُ , فَسَنَذْكُرُهُ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ. وَإِنَّمَا حَمَلْنَاهُ عَلَى ذِكْرِ مَا جِئْنَا بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ , أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ كَانَ ذَكَرَ لَنَا عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: أَدَلُّ الْأَشْيَاءِ عَلَى أَنْ لَا سُجُودَ فِي الْمُفَصَّلِ مِنَ الْقُرْآنِ حَدِيثُ أُبَيٍّ فِي جَوَابِهِ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ لَمَّا سَأَلَهُ عَنِ السُّجُودِ فِي الْمُفَصَّلِ فَأَعْلَمَهُ أَنْ لَا سُجُودَ فِيهِ. وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ سَأَلَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ: "أَفِي شَيْءٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ سَجْدَةٌ؟" قَالَ: "لَا" قَالَ: فَأُبَيُّ قَدْ قَرَأَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ , فَمَرَّ بِمَوَاضِعِ السُّجُودِ , فَوَقَفَ عَلَى مَا سَجَدَ فِيهِ مِنْهُ , وَعَلَى مَا لَمْ يَسْجُدْ فِيهِ مِنْهُ , فَكَانَ نَفْيُهُ أَنْ يَكُونَ فِي الْمُفَصَّلِ سُجُودٌ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ سَجَدَ فِيهِ فِي قِرَاءَتِهِ إِيَّاهُ عَلَيْهِ , فَنَقَلْنَا ذَلِكَ إِلَى ابْنِ أَبِي عِمْرَانَ فَقَالَ: هَذَا كَلَامٌ فَاسِدٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَا حَكَاهُ عَنْ أُبَيٍّ يَنْفِي أَنْ يَكُونَ فِي الْمُفَصَّلِ سُجُودٌ , لَكَانَ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنَ السُّجُودِ فِي الْمُفَصَّلِ أَدَلَّ عَلَى أَنَّ فِيهِ سُجُودًا مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ أُبَيًّا , وَإِنْ كَانَ قَدْ قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ , أَوْ أَقْرَأَهُ الْقُرْآنَ عَلَى مَا قَدْ قِيلَ فِيمَا قَرَأَهُ عَلَيْهِ , أَوْ فِيمَا أَقْرَأَهُ إِيَّاهُ مِنْهُ مِمَّا يُوجِبُ أَنَّ بَعْضَ الْقُرْآنِ لَا كُلَّهُ , إِذْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَدْ حَضَرَ عَرْضَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ عَلَى جِبْرِيلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهِيَ آخِرُ عَرْضَةٍ عَرَضَهَا عَلَيْهِ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.