شرح مشكل الآثار — الطحاوي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح مشكل الآثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
فوجدنا الربيع بن سليمان المرادي قد عن أسد بن موسى عن أبو عوانة عن قتادة عن سفينة مولى أم سلمة عن أم سلمة عن كانت عامة وصية

٣٢٠٣ - فَوَجَدْنَا الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا - [٢٢٧] - أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: "كَانَتْ عَامَّةُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ", حَتَّى جَعَلَ يُجَلْجِلُهَا فِي صَدْرِهِ، وَمَا يَفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ" . قَالَ: وَكَانَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ ضَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَصِيَّتِهِ مَا مَلَكَتِ الْأَيْمَانُ إلَى الصَّلَاةِ، وَتَوْكِيدِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ، مَا قَدْ دَلَّ عَلَى وُجُوبِهَا الْوُجُوبَ الَّذِي لَا يَسَعُ التَّقْصِيرَ عَنْهُ، وَلَا يَكْمُلُ الْإِيمَانُ إِلَّا بِهِ. - [٢٢٨] - وَهَذَا التَّأْوِيلُ الَّذِي تُؤُوِّلَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَحْسَنُ مَا تُؤُوِّلَ فِي النَّهْيِ عَنْ إضَاعَةِ الْمَالِ. وَقَدْ تَأَوَّلَهُ آخَرُونَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ، وَذَهَبُوا إلَى أَنَّهُ النَّهْيُ عَنْ إضَاعَةِ الْمَالِ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ قِيَامًا لِلنَّاسِ فِي مَعَايِشِهِمْ , وَفِيمَا لَا تَسْتَقِيمُ لَهُمْ أُمُورُهُمْ إِلَّا بِهِ، مِنَ الْحَيَوَانِ وَمِنْ غَيْرِ الْحَيَوَانِ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَعَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْفُرَاتِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ مَالِكٍ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ ذَاخِرٍ الْمَعَافِرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَقُولُ: "يَا مَعْشَرَ النَّاسِ، إيَّايَ وَخِلَالًا أَرْبَعًا، فَإِنَّهُنَّ يَدْعُونَ إلَى النَّصَبِ بَعْدَ الرَّاحَةِ , وَإِلَى الضِّيقِ بَعْدَ السَّعَةِ , وَإِلَى الْمَذَلَّةِ بَعْدَ الْعِزَّةِ، إيَّاكَ وَكَثْرَةَ الْعِيَالِ، وَإِخْفَاضَ الْحَالِ، وَالتَّضْيِيعَ لِلْمَالِ، وَالْقِيلَ بَعْدَ الْقَالِ، فِي غَيْرِ دَرَكٍ وَلَا نَوَالٍ" وَكَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَالرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، وَسُلَيْمَانُ الْكَيْسَانِيُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ زِيَادٍ الْجَصَّاصِ، عَنِ الْحَسَنِ، - [٢٢٩] - عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ أَنَّهُ قَالَ لِبَنِيهِ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ: "عَلَيْكُمْ بِالْمَالِ وَاصْطِنَاعِهِ؛ فَإِنَّهُ مَنْبَهَةٌ لِلْكَرِيمِ، وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ" . وَقَدْ تَأَوَّلَهُ آخَرُونَ عَلَى غَيْرِ هَذَا التَّأْوِيلِ. كَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنِ ابْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ إضَاعَةِ الْمَالِ، فَقَالَ: "أَنْ يَرْزُقَكَ اللهُ رِزْقًا فَتُنْفِقَهُ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكَ" . قَالَ: وَكُلُّ هَذِهِ التَّأْوِيلَاتِ فَمُحْتَمَلَةٌ لِمَا أُرِيدَ فِي إضَاعَةِ الْمَالِ، - [٢٣٠] - غَيْرَ أَنَّ أَق ْوَاهَا فِي قُلُوبِنَا التَّأْوِيلَ الْأَوَّلَ مِنْهَا، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا، أَوْ مِمَّا سِوَاهَا، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.