٣٩٥٢ - (خ، م) - حدثنا الفضل بن أحمد بن محمد وغيره، قالوا: أنا أحمد بن الحسن، قال: ثنا محمد بن يعقوب، قال: أنا محمد ابن عبد الله بن عبد الحكم، قال: أنا ابن وهب، قال: سمعت مالك بن أنس يقول: حدثني يحيى بن سعيد، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن أبي محمد مولى أبي قتادة: عن أبي قتادة الأنصاري قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، قال: فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين، فاستدرت له حتى أتيته من ورائه، فضربته بالسيف على حبل عاتقه ضربة، فقطعت الدرع، قال: فأقبل علي، فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت، فأرسلني، فلحقت عمر بن الخطاب، فقلت له: ما بال الناس؟ فقال: أمر الله عز وجل، قال: ثم إن الناس رجعوا، وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «من قتل قتيلا #٥٨# -له عليه بينة- فله سلبه» ، قال أبو قتادة: فقمت، ثم قلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من قتل قتيلا –له عليه بينة- فله سلبه» ، فقمت، ثم قلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال الثالثة، فقمت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما لك يا أبا قتادة؟» ، فاقتصصت عليه القصة، فقال رجل من القوم: صدق يا رسول الله، سلب ذلك القتيل عندي؛ فأرضه من حقه، قال أبو بكر الصديق: لاها الله! إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم، فيعطيك سلبه؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «صدق؛ فأعطه إياه» ، قال أبو قتادة: فأعطانيه، فبعت الدرع، فابتعت مخرفا في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام. وفي رواية الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد قال: نظرت إلى مسلم يقاتل مشركا، وآخر من المشركين يختله من ورائه ليقتله، فضربت يده بالسيف، فقطعتها، ثم نزف، فقتله، ثم انهزم المسلمون وانهزمت معهم، الحديث.