٣٤١٠ - (خ) - حدثنا عبد الملك بن عبد الله، قال: ثنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أنا أحمد بن عبيد، قال: ثنا تمتام، قال: ثنا عثمان بن الهيثم، قال: ثنا عوف، عن محمد بن سيرين: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ولاني رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة رمضان أن أحتفظ بها، فأتاني آت، فجعل يحثو من الطعام، فأخذته، قلت: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: دعني؛ فإني محتاج وعلي عيال، وشكا حاجته، قال: فرحمته، فخليت سبيله، قال: فأصبحت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «يا أبا هريرة! ما فعل أسيرك الليلة؟» قلت: يا نبي الله! شكا حاجة شديدة وعيالا وجهدا، فرحمته وخليت سبيله، فقال: «أما إنه كذبك، وسيعود» ، قال: فرصده أبو هريرة، حتى إذا كان الليلة الثانية جاء يحثو من الطعام، فأخذه، قال: قد زعمت أنك لا تعود، فأراك قد عدت، لأرفعنك على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: دعني، وشكا حاجة وعيالا، ولا أعود، قال: فرحمه وخلى سبيله، قال: فأصبحت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «يا أبا هريرة! ما فعل أسيرك الليلة؟» قلت: يا نبي الله! شكا حاجة شديدة وجهدا، فرحمته وخليت سبيله، قال: «أما إنه قد كذبك، وسيعود» ، قال: فرصده أبو هريرة، فعاد الثالثة، فجاء يحثو من الطعام، فأخذه أبو هريرة، فقال: لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ هذه ثلاث ليال تزعم أنك لا تعود، ثم تعود، قال: دعني؛ فإني لا أعود، أعلمك كلمات ينفعك الله بها، قال: ما هي؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي، من #٢٧٢# أولها إلى آخرها؛ فإنه لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، قال: وكان أحرص شيء على الخير، فخلى سبيله، فأصبح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «ما فعل أسيرك الليلة؟» قال: قلت: يا نبي الله! زعم أنه لا يعود، وعلمني كلمات زعم أن الله تعالى ينفعني بها، قال: «ما هي؟» ، قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي؛ فإنه لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «أما إنه قد صدقك وهو كذوب، يا أبا هريرة! تعلم من تخاطب منذ ثلاث؟» قلت: لا يا رسول الله، قال: «فإن ذاك شيطان» .