٣٠٢٣ - (خ، م) - حدثنا أحمد بن عبد الرحمن وغيره، قالا: ثنا محمد بن إبراهيم، قال: أنا أبو طاهر، قال: ثنا أبو البختري، قال: ثنا أبو أسامة، قال: ثنا بريد، عن أبي بردة: عن أبي موسى قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم، وهو نازل بالجعرانة بين مكة والمدينة، ومعه بلال، فأتاه رجل أعرابي، فقال: ألا تنجز لي ما وعدتني يا محمد؟ فقال له: «أبشر» ، فقال له الأعرابي: أكثرت علي من «أبشر» ، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي موسى وبلال كهيئة الغضبان، فقال: «إن هذا قد رد البشرى؛ فاقبلا أنتما» ، فقلنا: قد قبلنا يا رسول الله، ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح فيه ماء، فغسل يديه ووجهه، ثم مج في الإناء، ثم قال: «اشربا منه، وأفرغا منه على وجوهكما ونحوركما، وأبشرا» ، فأخذا القدح وفعلا ما أمرهما به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنادتهما أم سلمة من وراء الستر: أن أفضلا لأمكما، فأفضلا لها منه طائفة.