٢٦٢٥ - (م) - حدثنا محمد بن عبد الواحد، قال: أنا محمد بن حسين بن جرير، قال: أنا محمد بن علي بن دحيم، قال: ثنا أحمد بن حازم، قال: أنا يعلى بن عبيد، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن #٤٠٩# عبد الله بن عيسى، عن جده عبد الرحمن بن أبي ليلى: عن أبي بن كعب قال: كنت جالسا في المسجد، فدخل رجل، فقرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم دخل آخر، فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه، فلما انصرفا دخلنا جميعا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله! إن هذا الرجل قرأ قراءة أنكرتها عليه، ثم قرأ هذا قراءة سوى قراءة صاحبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل: «اقرأ» ، فقرأ عليه، ثم قال للآخر: «اقرأ» ، فقرأ، فقال لهما: «قد أصبتما، وأحسنتما» ، فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حسن شأنهما سقط في نفسي شيء، [و] وددت أني كنت في الجاهلية، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما غشيني ضرب بيده في صدري، ففضت عرقا، وكأني أنظر إلى الله عز وجل فرقا، ف قال النبي صلى الله عليه وسلم «يا أبي! إن ربي عز وجل أرسل إلي: أن اقرأ على سبعة أحرف، ولك بكل ردة رددتك بها مسألة تسألنيها، فقلت: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، مرتين، وأخرت الثالثة إلى يوم يرغب إلي فيه الخلق؛ حتى أبي إبراهيم عليه السلام» . وفي الباب: عن ابن عباس مختصرا، وقال: «فلم أزل أستزيده حتى انتهى إلى سبعة» . قال الزهري: وإنما حده في الأمر الواحد الذي ليس يختلف في حلال ولا حرام.