١٩٢٢ - (خ، م) - حدثنا الحسين بن طلحة النعالي، قال: ثنا ابن المنذر، قال: أنا أبو سهل بن زياد، قال: ثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: أنا عيسى بن ميناء، قال: ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن زيد ابن أسلم، عن عياض بن عبد الله: عن أبي سعيد قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى - أو فطر - إلى المصلى، فصلى، ثم انصرف، فقام، فوعظ الناس وأمرهم بالصدقة، فقال: «أيها الناس! تصدقوا» ، ثم انصرف، فمر على النساء، فقال: #٥٧# «يا معشر النساء! تصدقن؛ فإني أريتكن أكثر أهل النار» ، فقلن: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: «تكثرن اللعن، وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن يا معشر النساء» ، فقلن له: وما نقص عقلنا وديننا يا رسول الله؟ قال: «أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟» قلن: بلى، قال: «فذلك من نقصان عقلها، أوليس إذا حاضت المرأة لم تصل، ولم تصم؟» قلن: بلى، قال: «فذلك من نقصان دينها» ، ثم انصرف، فلما صار إلى منزله جاءت زينب امرأة عبد الله بن مسعود تستأذن عليه، فقيل: يا رسول الله! هذه زينب تستأذن عليك، قال: «أي الزيانب؟» قيل: امرأة عبد الله بن مسعود، قال: «نعم، ائذنوا لها» ، فأذن لها، فقالت: يا نبي الله! إنك أمرتنا اليوم بالصدقة، وكان عندي حلي، فأردت أن أتصدق به، فزعم ابن مسعود أنه وولده أحق من تصدقت به عليهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «صدق ابن مسعود؛ زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم» . وفي الباب: عن ابن عمر، وأبي هريرة.