١٦٢ - (خ، م) - حدثنا رزق الله بن عبد الوهاب، قال: أنا أبو عمر بن مهدي، قال: أنا محمد بن مخلد، قال: ثنا محمد بن عثمان ابن كرامة، قال: ثنا [أبو أسامة] ، عن هشام بن عروة، قال: حدثتني فاطمة بنت المنذر: عن أسماء بنت أبي بكر الصديق قالت: دخلت على عائشة رضي الله عنها حين انكسفت الشمس، والناس يصلون، وهي تصلي، فقلت لها: ما شأن الناس؟ فأشارت إلى السماء بيدها، وقالت: سبحان الله فقلت: آية، فأشارت برأسها –أي: نعم-، قالت: فقمت، وأطال رسول الله صلى الله عليه وسلم جدا حتى تجلاني الغشي، وإلى جنبي قربة ماء، فجعلت أصب منها على رأسي الماء، قالت: فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد انجلت الشمس، فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: «أما بعد» ، قالت: ولغط نسوة من الأنصار، فانكفأت إليهن لأسكتهن، فقلت لعائشة: ما قال: قالت: «ما من شيء لم أكن رأيته إلا رأيته في مقامي هذا، حتى الجنة والنار، وإنه قد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور مثل –أو: قريبا من- فتنة المسيح الدجال؛ يؤتى أحدكم، فيقال له: ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن، أو قال: الموقن –شك هشام-، فيقول: هو محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاءنا بالبينات والهدى، فأجبنا وآمنا وصدقنا واتبعنا، فيقال له: نم صالحا، قد كنا نعلم أنك إن كنت لمؤمنا به، وأما المنافق، #١٣٦# أو المرتاب –شك هشام-، فيقال له: ما علمك بهذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئا، فقلته» . قال هشام: فلقد قالت لي فاطمة: ما وعيته، غير أنها ذكرت ما يغلظ عليه. وفي رواية أخرى: فضج المسلمون ضجة حالت بيني وبين أن أفهم آخر كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم