لِي لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي : يَا مَعْمَرُ ، لَقَدْ وَجَدْتُ اللَّيْلَةَ فِي أَنْسَاعِي اضْطِرَابًا ، قَالَ : فَقُلْتُ : أَمَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ شَدَدْتُهَا كَمَا كُنْتُ أَشُدُّهَا ، وَلَكِنَّهُ أَرْخَاهَا مَنْ قَدْ كَانَ نَفَسَ عَلَيَّ مَكَانِي مِنْكَ لِتَسْتَبْدِلَ بِي غَيْرِي ، قَالَ : فَقَالَ : أَمَا إِنِّي غَيْرُ فَاعِلٍ ، قَالَ : فَلَمَّا نَحَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدْيَهُ بِمِنًى ، أَمَرَنِي أَنْ أَحْلِقَهُ ، قَالَ : فَأَخَذْتُ الْمُوسَى فَقُمْتُ عَلَى رَأْسِهِ ، قَالَ : فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَجْهِي وَقَالَ لِي : يَا مَعْمَرُ ، أَمْكَنَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ شَحْمَةِ أُذُنِهِ ، وَفِي يَدِكَ الْمُوسَى ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : أَمَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيَّ وَمَنِّهِ ، قَالَ : فَقَالَ : أَجَلْ إِذًا أُقِرُّ لَكَ ، قَالَ : ثُمَّ حَلَقْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ