فَتَعَارَرْتُ مِنَ اللَّيْلِ أَنَا وَمُعَاذٌ ، فَنَظَرْنَا قَالَ : فَخَرَجْنَا نَطْلُبُهُ ، إِذْ سَمِعْنَا هَزِيزًا كَهَزِيزِ الأَرْحَاءِ ، إِذْ أَقْبَلَ ، فَلَمَّا أَقْبَلَ نَظَرَ ، قَالَ : مَا شَأْنُكُمْ ؟ قَالُوا : انْتَبَهْنَا فَلَمْ نَرَكَ حَيْثُ كُنْتَ ، خَشِينَا أَنْ يَكُونَ أَصَابَكَ شَيْءٌ ، جِئْنَا نَطْلُبُكَ . قَالَ : أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ نِصْفُ أُمَّتِي ، أَوْ شَفَاعَةً ، فَاخْتَرْتُ لَهُمُ الشَّفَاعَةَ فَقُلْنَا : فَإِنَّا نَسْأَلُكَ بِحَقِّ الإِِسْلاَمِ ، وَبِحَقِّ الصُّحْبَةِ لَمَا أَدْخَلْتَنَا الْجَنَّةَ . قَالَ : فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ ، فَقَالُوا لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِنَا ، وَكَثُرَ النَّاسُ ، فَقَالَ : إِنِّي أَجْعَلُ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا.