مسند أحمد (ط الميمنية)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
إِنَّ مُوسَى رَسُولَ اللهِ ذَكَّرَ النَّاسَ يَوْمًا حَتَّى ، إِذَا فَاضَتِ الْعُيُونُ ، وَرَقَّتِ الْقُلُوبُ ، وَلَّى فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ فِي الأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنْكَ ؟ قَالَ : لاَ قَالَ : فَعُتِبَ عَلَيْهِ ، إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَى اللهِ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ : إِنَّ لِي عَبْدًا أَعْلَمَ مِنْكَ ، قَالَ : أَيْ رَبِّ ، وَأيْنَ ؟ قَالَ : مَجْمَعُ الْبَحْرَيْنِ ، قَالَ : أَيْ رَبِّ ، اجْعَلْ لِي عَلَمًا أَعْلَمُ ذَلِكَ بِهِ ، قَالَ لِي عَمْرٌو : وَقَالَ : حَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ ، وَقَالَ يَعْلَى : خُذْ حُوتًا مَيْتًا حَيْثُ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ ، فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ ، قَالَ لِفَتَاهُ : لاَ أُكَلِّفُكَ إِلاَّ أَنْ تُخْبِرَنِي حَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ ، قَالَ : مَا كَلَّفْتَنِي كَثِيرًا ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {إِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ} يُوشَعَ بْنِ نُونَ ، لَيْسَتْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : فَبَيْنَا هُوَ فِي ظِلِّ صَخْرَةٍ فِي مَكَانٍ ثَرْيَانٍ ، إِذْ تَضَرَّبَ الْحُوتُ وَمُوسَى نَائِمٌ ، قَالَ فَتَاهُ : لاَ أُوقِظُهُ ، حَتَّى إِذَا اسْتَيْقَظَ ، نَسِيَ أَنْ يُخْبِرَهُ ، وَتَضَرَّبَ الْحَوْتُ حَتَّى دَخَلَ الْبَحْرَ ، فَأَمْسَكَ اللَّهُ عَلَيْهِ جِرْيَةَ الْبَحْرِ ، حَتَّى كَأَنَّ أَثَرَهُ فِي حَجَرٍ ، فَقَالَ لِي عَمْرٌو : وَكَأَنَّ أَثَرَهُ فِي حَجَرٍ ، وَحَلَّقَ إِبْهَامَيْهِ ، وَاللَّتَيْنِ تَلِيَانِهِمَا ، {لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا} ، قَالَ : قَدْ قَطَعَ اللَّهُ عَنْكَ النَّصَبَ ، لَيْسَتْ هَذِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فَأَخْبَرَهُ ، فَرَجَعَا فَوَجَدَا خَضِرًا ، فَقَالَ لِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ : عَلَى طِنْفِسَةٍ خَضْرَاءَ عَلَى كَبِدِ الْبَحْرِ ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : مُسَجًّى ثَوْبَهُ ، قَدْ جَعَلَ طَرَفَهُ تَحْتَ رِجْلَيْهِ ، وَطَرَفَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَقَالَ : هَلْ بِأَرْضِكَ مِنْ سَلاَمٍ ؟ مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا مُوسَى ، قَالَ : مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَمَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا قَالَ : أَمَا يَكْفِيكَ أَنَّ أَنْبَاءَ التَّوْرَاةِ بِيَدِكَ ، وَأَنَّ الْوَحْيَ يَأْتِيكَ ، يَا مُوسَى ، إِنَّ لِي عِلْمًا لاَ يَنْبَغِي أَنْ تَعْلَمَهُ ، وَإِنَّ لَكَ عِلْمًا لاَ يَنْبَغِي أَنْ أَعْلَمَهُ ، فَجَاءَ طَائِرٌ ، فَأَخَذَ بِمِنْقَارِهِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا عِلْمِي وَعِلْمُكَ فِي عِلْمِ اللهِ إِلاَّ كَمَا أَخَذَ هَذَا الطَّائِرُ بِمِنْقَارِهِ مِنَ الْبَحْرِ ، حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ ، وَجَدَا مَعَابِرَ صِغَارًا تَحْمِلُ أَهْلَ هَذَا السَّاحِلِ إِلَى هَذَا السَّاحِلِ ، عَرَفُوهُ فَقَالُوا : عَبْدُ اللهِ الصَّالِحُ : ، فَقُلْنَا لِسَعِيدٍ خَضِرٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، لاَ يَحْمِلُونَهُ بِأَجْرٍ ، فَخَرَقَهَا ، وَوَتَدَّ فِيهَا وَتِدًا قَالَ مُوسَى : {أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا} ، قَالَ مُجَاهِدٌ : نُكْرًا ، قَالَ : {أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} ، وَكَانَتِ الأُولَى نِسْيَانًا ، وَالثَّانِيَةُ شَرْطًا ، وَالثَّالِثَةُ عَمْدًا ، قَالَ : {لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا} فَلَقِيَا غُلاَمًا فَقَتَلَهُ ، قَالَ يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ : قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : وَجَدَا غِلْمَانًا يَلْعَبُونَ فَأَخَذَ غُلاَمًا كَافِرًا كَانَ ظَرِيفًا ، فَأَضْجَعَهُ ، ثُمَّ ذَبَحَهُ بِالسِّكِّينِ ، قَالَ : {أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً} لَمْ تَعْمَلْ بِالْحِنْثِ فَانْطَلَقَا ، فَوَجَدَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ ، فَأَقَامَهُ ، قَالَ سَعِيدٌ : بِيَدِهِ هَكَذَا وَرَفَعَ يَدَهُ فَاسْتَقَامَ قَالَ يَعْلَى : فَحَسِبْتُ أَنَّ سَعِيدًا قَالَ : فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ فَاسْتَقَامَ ، قَالَ : {لَوْ شِئْتَ لاَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} ، قَالَ سَعِيدٌ : أَجْرًا نَأْكُلُهُ ، قَالَ : وَكَانَ يَقْرَؤُهَا {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ} ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا ، وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَزْعُمُونَ عَنْ غَيْرِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ : هَذَا الْغُلاَمُ الْمَقْتُولُ يَزْعُمُونَ أَنَّ اسْمَهُ جَيْسُورُ ، قَالَ : يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا ، وَأَرَادَ إِذَا مَرَّتْ بِهِ أَنْ يَدَعَهَا لِعَيْبِهَا ، فَإِذَا جَاوَزُوا ، أَصْلَحُوهَا ، فَانْتَفَعُوا بِهَا بَعْدُ ، مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : سَدُّوهَا بِقَارُورَةٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : بِالْقَارِ وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ ، وَكَانَ كَافِرًا ، فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ، فَيَحْمِلُهُمَا حُبُّهُ عَلَى أَنْ يُتَابِعَاهُ عَلَى دِينِهِ ، فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً ، وَأَقْرَبَ رُحْمًا : هُمَا بِهِ أَرْحَمُ مِنْهُمَا بِالأَوَّلِ الَّذِي قَتَلَهُ خَضِرٌ.
وَزَعَمَ غَيْرُ سَعِيدٍ : أَنَّهُمَا أُبْدِلاَ جَارِيَةٌ ، وَأَمَّا دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، فَقَالَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ : إِنَّهَا جَارِيَةٌ وَ بَلَغَنِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : أَنَّهَا جَارِيَةٌ.
٢١٤٣٧- وَوَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ أَبِي : عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ .... مِثْلَهُ.
مسند أحمد ط الرسالة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
له موسى: مما نزل بهم من الجهد: {لو شئت لاتخذت عليه أجرا عن هذا فراق بيني وبينك} [الكهف
إِنَّ مُوسَى رَسُولَ اللهِ ذَكَّرَ النَّاسَ يَوْمًا حَتَّى، إِذَا فَاضَتِ الْعُيُونُ، وَرَقَّتِ الْقُلُوبُ، وَلَّى فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ فِي الْأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنْكَ؟ قَالَ: لَا قَالَ: فَعُتِبَ عَلَيْهِ، إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَى اللهِ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: إِنَّ لِي عَبْدًا أَعْلَمَ مِنْكَ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، وَأيْنَ؟ (١) قَالَ: مَجْمَعُ الْبَحْرَيْنِ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، اجْعَلْ لِي عَلَمًا أَعْلَمُ ذَلِكَ بِهِ، قَالَ لِي عَمْرٌو: وَقَالَ: حَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ، وَقَالَ يَعْلَى: خُذْ حُوتًا (٢) مَيْتًا حَيْثُ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ، قَالَ لِفَتَاهُ: لَا أُكَلِّفُكَ إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنِي حَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ، قَالَ: مَا كَلَّفْتَنِي كَثِيرًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {إِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ} [الكهف: ٦٠] يُوشَعَ بْنِ نُونَ، لَيْسَتْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ فِي ظِلِّ صَخْرَةٍ فِي مَكَانٍ ثَرْيَانٍ، إِذْ تَضَرَّبَ الْحُوتُ وَمُوسَى نَائِمٌ، قَالَ فَتَاهُ: لَا أُوقِظُهُ، حَتَّى إِذَا اسْتَيْقَظَ، نَسِيَ أَنْ يُخْبِرَهُ، وَتَضَرَّبَ الْحَوْتُ حَتَّى دَخَلَ الْبَحْرَ، فَأَمْسَكَ اللهُ عَلَيْهِ جِرْيَةَ الْبَحْرِ، حَتَّى كَأَنَّ أَثَرَهُ فِي حَجَرٍ، فَقَالَ لِي عَمْرٌو: وَكَأَنَّ أَثَرَهُ فِي حَجَرٍ، (٣) وَحَلَّقَ إِبْهَامَيْهِ،
مسند أحمد ط (المكنز)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
عبد الله عن عبد الله بن إبراهيم المروزي عن Hisham bin Yusuf عن يعلى بن مسلم وعمرو بن دينار عن سعيد بن جبير يزيد أحدهما على الآخر وغيرهما عن يحدثه عن سعيد بن جبيرليس من الرواة: قد ٢١٥٠٧- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ جُرَيْجٍ الَّذِي أَمْلاَهُ عَلَيْهِمْ أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَرِ وَغَيْرُهُمَا قَالَ قَدْ سَمِعْتُ يُحَدِّثُهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ إِنَّا لَعِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي بَيْتِهِ إِذْ قَالَ سَلُونِي فَقُلْتُ أَبَا عَبَّاسٍ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ قَاصٌّ، يُقَالُ لَهُ: نَوْفٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَمَّا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ فَقَالَ كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ وَأَمَّا يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ فَقَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: إِنَّ مُوسَى رَسُولَ اللهِ عليه السلام ذَكَّرَ النَّاسَ يَوْمًا حَتَّى إِذَا فَاضَتِ الْعُيُونُ وَرَقَّتِ الْقُلُوبُ وَلَّى فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ فِي الأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنْكَ قَالَ: لاَ قَالَ فَعَتَبَ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ أَنَّ لِي عَبْدًا أَعْلَمَ مِنْكَ قَالَ أيْ رَبِّ وَأَيْنَ قَالَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ قَالَ أيْ رَبِّ اجْعَلْ لِي عَلَمًا أَعْلَمُ ذَلِكَ بِهِ قَالَ لِي عَمْرٌو قَالَ حَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ وَقَالَ يَعْلَى خُذْ حُوتًا مَيِّتًا حَيْثُ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ قَالَ لِفَتَاهُ لاَ أُكَلِّفُكَ إِلاَّ أَنْ تُخْبِرَنِي حَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ قَالَ مَا كَلَّفْتَنِي كَثِيرًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ لَيْسَتْ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ فَبَيْنَا هُوَ فِي ظِلِّ صَخْرَةٍ فِي مَكَانٍ ثَرْيَانَ إِذْ تَضَرَّبَ الْحُوتُ وَمُوسَى نَائِمٌ قَالَ فَتَاهُ لاَ أُوقِظُهُ حَتَّى إِذَا اسْتَيْقَظَ نَسِيَ أَنْ يُخْبِرَهُ وَتَضَرَّبَ الْحُوتُ حَتَّى دَخَلَ الْبَحْرَ فَأَمْسَكَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَيْهِ جِرْيَةَ الْبَحْرِ حَتَّى كَأَنَّ أَثَرَهُ فِي حَجَرٍ فَقَالَ لِي عَمْرٌو وَكَأَنَّ أَثَرَهُ فِي حَجَرٍ وَحَلَّقَ إِبْهَامَيْهِ وَاللَّتَيْنِ تَلِيَانِهِمَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا قَالَ قَدْ قَطَعَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْكَ النَّصَبَ لَيْسَتْ هَذِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَأَخْبَرَهُ فَرَجَعَا فَوَجَدَا خَضِرًا عليه السلام فَقَالَ لِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَلَى طِنْفِسَةٍ خَضْرَاءَ عَلَى كَبِدِ الْبَحْرِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مُسَجًّى ثَوْبَهُ قَدْ جَعَلَ طَرَفَهُ تَحْتَ رِجْلَيْهِ وَطَرَفَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَالَ هَلْ بِأَرْضِكَ مِنْ سَلاَمٍ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مُوسَى قَالَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ: نَعَمْ قَالَ فَمَا شَأْنُكَ قَالَ جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا قَالَ أَمَا يَكْفِيكَ أَنَّ أَنْبَاءَ التَّوْرَاةِ بِيَدِكَ وَأَنَّ الْوَحْىَ يَأْتِيكَ يَا مُوسَى إِنَّ لِي عِلْمًا لاَ يَنْبَغِي أَنْ تَعْلَمَهُ، وَإِنَّ لَكَ عِلْمًا لاَ يَنْبَغِي أَنْ أَعْلَمَهُ فَجَاءَ طَائِرٌ فَأَخَذَ بِمِنْقَارِهِ فَقَالَ وَاللهِ مَا عِلْمِي وَعِلْمُكَ فِي عِلْمِ اللهِ إِلاَّ كَمَا أَخَذَ هَذَا الطَّائِرُ بِمِنْقَارِهِ مِنَ الْبَحْرِ حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ وَجَدَا مَعَابِرَ صِغَارًا تَحْمِلُ أَهْلَ هَذَا السَّاحِلِ إِلَى هَذَا السَّاحِلِ عَرَفُوهُ فَقَالُوا عَبْدُ اللهِ الصَّالِحُ فَقُلْنَا لِسَعِيدٍ بِأَجْرٍ قَالَ: نَعَمْ لاَ يَحْمِلُونَهُ بِأَجْرٍ فَخَرَقَهَا وَدَقَّ فِيهَا وَتِدًا قَالَ مُوسَى أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ نُكْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا وَكَانَتِ الأُولَى نِسْيَانًا وَالثَّانِيَةُ شَرْطًا وَالثَّالِثَةُ عَمْدًا قَالَ: لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ، وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا فَ لَقِيَا غُلاَمًا فَقَتَلَهُ قَالَ يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَجَدَا غِلْمَانًا يَلْعَبُونَ فَأَخَذَ غُلاَمًا كَافِرًا كَانَ ظَرِيفًا فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ بِالسِّكِّينِ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً لَمْ تَعْمَلْ بِالْحِنْثِ فَانْطَلَقَا فَوَجَدَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ سَعِيدٌ بِيَدِهِ هَكَذَا وَرَفَعَ يَدَهُ فَاسْتَقَامَ قَالَ يَعْلَى فَحَسِبْتُ أَنَّ سَعِيدًا قَالَ فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ فَاسْتَقَامَ قَالَ لَوْ شِئْتَ لاَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا قَالَ سَعِيدٌ أَجْرًا نَأْكُلُهُ قَالَ وَكَانَ يَقْرَؤُهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَزْعُمُونَ عَنْ غَيْرِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ هَذَا الْغُلاَمُ الْمَقْتُولُ يَزْعُمُونَ أَنَّ اسْمَهُ جَيْسُورُ قَالَ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا وَأَرَادَ إِذَا مَرَّتْ بِهِ أَنْ يَدَعَهَا لِعَيْبِهَا فَإِذَا جَاوَزُوا أَصْلَحُوهَا فَانْتَفَعُوا بِهَا مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ سَدُّوهَا بِقَارُورَةٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بِالْقَارِ وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ وَكَانَ كَافِرًا فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَيَحْمِلُهُمَا حُبُّهُ عَلَى أَنْ يُتَابِعَاهُ عَلَى دِينِهِ فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا هُمَا بِهِ أَرْحَمُ مِنْهُمَا بِالأَوَّلِ الَّذِي قَتَلَهُ خَضِرٌ وَزَعَمَ غَيْرُ سَعِيدٍ أَنَّهُمَا قَالاَ جَارِيَةٌ وَأَمَّا دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ فَقَالَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ إِنَّهَا جَارِيَةٌ وَبَلَغَنِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهَا جَارِيَةٌ.