إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ ، ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ ، أَلاَ فَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي إِلَيْهَا ، أَلاَ وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ فِيهَا ، أَلاَ وَالْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ ، أَلاَ إِذَا نَزَلَتْ ، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ ، أَلاَ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ ، أَلاَ وَمَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ ، أَرَأَيْتَ مَنْ لَيْسَتْ لَهُ غَنَمٌ ، وَلاَ أَرْضٌ ، وَلاَ إِبِلٌ ، كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : لِيَأْخُذْ سَيْفَهُ ، ثُمَّ لِيَعْمِدْ بِهِ إِلَى صَخْرَةٍ ، ثُمَّ لِيَدُقَّ عَلَى حَدِّهِ بِحَجَرٍ ، ثُمَّ لِيَنْجُ إِنْ اسْتَطَاعَ النَّجَاءَ ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ؟ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ؟ إِذْ قَالَ رَجُلٌ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ ، أَرَأَيْتَ إِنْ أُخِذَ بِيَدِي مُكْرَهًا حَتَّى يُنْطَلَقَ بِي إِلَى أَحَدِ الصَّفَّيْنِ ، أَوْ إِحْدَى الْفِئَتَيْنِ عُثْمَانُ يَشُكُّ ، فَيَحْذِفُنِي رَجُلٌ بِسَيْفِهِ فَيَقْتُلَنِي ، مَاذَا يَكُونُ مِنْ شَأْنِي ؟ قَالَ : يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ ، وَيَكُونُ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ.