أَلاَ تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ ، فَقَالَ : أَلَيْسَ بِيَوْمِ النَّحْرِ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : أَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ قُلْنَا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : أَلَيْسَ بِالْبَلْدَةِ ؟ قُلْنَا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ ، وَأَبْشَارَكُمْ حَرَامٌ ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا ، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا ، أَلاَ هَلْ بَلَّغْتُ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَ : اللَّهُمَّ اشْهَدْ ، لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ، فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلِّغٍ يُبَلِّغُهُ مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْهُ فَكَانَ كَذَلِكَ وَقَالَ : لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ حَرْقِ ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ ، حَرَّقَهُ جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ : أَشْرَفُوا عَلَى أَبِي بَكَرَةَ ، فَقَالُوا : هَذَا أَبُو بَكَرَةَ ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَحَدَّثَتْنِي أُمِّي ، أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ قَالَ : لَوْ دَخَلُوا عَلَيَّ مَا بَهَشْتُ إِلَيْهِمْ بِقَصَبَةٍ.