إِنَّ مُوسَى قَالَ : أَيْ رَبِّ ، عَبْدُكَ الْمُؤْمِنُ تُقَتَّرُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا ، قَالَ : فَيُفْتَحُ لَهُ بَابُ الْجَنَّةِ ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا ، قَالَ : يَا مُوسَى هَذَا مَا أَعْدَدْتُ لَهُ ، فَقَالَ مُوسَى : أَيْ رَبِّ ، وَعِزَّتِكَ وَجَلاَلِكَ لَوْ كَانَ أَقْطَعَ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ ، يُسْحَبُ عَلَى وَجْهِهِ مُنْذُ يَوْمَ خَلَقْتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَكَانَ هَذَا مَصِيرَهُ ، لَمْ يَرَ بُؤْسًا قَطُّ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ مُوسَى : أَيْ رَبِّ ، عَبْدُكَ الْكَافِرُ تُوَسِّعُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا ، قَالَ : فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ النَّارِ ، فَيُقَالُ : يَا مُوسَى هَذَا مَا أَعْدَدْتُ لَهُ ، فَقَالَ مُوسَى : أَيْ رَبِّ ، وَعِزَّتِكَ وَجَلاَلِكَ ، لَوْ كَانَتْ لَهُ الدُّنْيَا ، مُنْذُ يَوْمَ خَلَقْتَهُ ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَكَانَ هَذَا مَصِيرَهُ ، كَأَنْ لَمْ يَرَ خَيْرًا قَطُّ.