نَعَمْ ، هُنَيَّةً ، نَرْجُو رَحْمَةَ اللهِ ، حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيْهِ الطَّوَل ، قَالَ : وَيْحَكِ ، قُومِي ، فَابْتَغِي إِنْ كَانَ عِنْدَكِ خُبْزٌ ، فَأْتِينِي بِهِ ، فَإِنِّي قَدْ بَلَغْتُ وَجَهِدْتُ ، فَقَالَتْ : نَعَمْ ، الآنَ يَنْضَجُ التَّنُّورُ فَلاَ تَعْجَلْ ، فَلَمَّا أَنْ سَكَتَ عَنْهَا سَاعَةً ، وَتَحَيَّنَتْ أَيْضًا أَنْ يَقُولَ لَهَا ، قَالَتْ هِيَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهَا : لَوْ قُمْتُ فَنَظَرْتُ إِلَى تَنُّورِي ، فَقَامَتْ فَوَجَدَتْ تَنُّورَهَا مَلآنَ جُنُوبَ الْغَنَمِ ، وَرَحْيَيْهَا تَطْحَنَانِ ، فَقَامَتْ إِلَى الرَّحَى فَنَفَضَتْهَا وَ إستَخْرَجَتْ مَا فِي تَنُّورِهَا مِنْ جُنُوبِ الْغَنَمِ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَوَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ ، عَنْ قَوْلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَخَذَتْ مَا فِي رَحْيَيْهَا ، وَلَمْ تَنْفُضْهَا لَطَحَنَتْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.