مسند أحمد مخرجا
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٨٠٧١ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "§لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، قَالَ: وَكَانَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ عَابِدٌ يُقَالُ لَهُ: جُرَيْجٌ، فَابْتَنَى صَوْمَعَةً وَتَعَبَّدَ فِيهَا" ، قَالَ: "فَذَكَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَوْمًا عِبَادَةَ جُرَيْجٍ، فَقَالَتْ: بَغِيٌّ مِنْهُمْ: لَئِنْ شِئْتُمْ لَأُفْتِنَنَّهُ فَقَالُوا: قَدْ شِئْنَا" ، قَالَ: "فَأَتَتْهُ فَتَعَرَّضَتْ لَهُ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا، فَأَمْكَنَتْ نَفْسَهَا مِنْ رَاعٍ كَانَ يَأْوِي غَنَمَهُ إِلَى أَصْلِ صَوْمَعَةِ جُرَيْجٍ، فَحَمَلَتْ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقَالُوا: مِمَّنْ؟ قَالَتْ: مِنْ جُرَيْجٍ. فَأَتَوْهُ فَاسْتَنْزَلُوهُ، فَشَتَمُوهُ وَضَرَبُوهُ وَهَدَمُوا صَوْمَعَتَهُ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟ قَالُوا: إِنَّكَ زَنَيْتَ بِهَذِهِ الْبَغِيِّ، فَوَلَدَتْ غُلَامًا. قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالُوا: هَا هُوَ ذَا. قَالَ: فَقَامَ فَصَلَّى وَدَعَا، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْغُلَامِ فَطَعَنَهُ بِإِصْبَعِهِ، وَقَالَ: بِاللَّهِ يَا غُلَامُ، مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: أَنَا ابْنُ الرَّاعِي. فَوَثَبُوا إِلَى جُرَيْجٍ فَجَعَلُوا يُقَبِّلُونَهُ، وَقَالُوا: نَبْنِي - [٤٣٥] - صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ. قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ، ابْنُوهَا مِنْ طِينٍ كَمَا كَانَتْ" . قَالَ: "وَبَيْنَمَا امْرَأَةٌ فِي حِجْرِهَا ابْنٌ لَهَا تُرْضِعُهُ، إِذْ مَرَّ بِهَا رَاكِبٌ ذُو شَارَةٍ، فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذَا" . قَالَ: "فَتَرَكَ ثَدْيَهَا، وَأَقْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ" . قَالَ: «ثُمَّ عَادَ إِلَى ثَدْيِهَا يَمُصُّهُ» . قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْكِي عَلَيَّ صَنِيعَ الصَّبِيِّ وَوَضْعَهُ إِصْبَعَهُ فِي فَمِهِ، فَجَعَلَ يَمُصُّهَا. "ثُمَّ مُرَّ بِأَمَةٍ تُضْرَبُ، فَقَالَتْ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهَا. قَالَ: فَتَرَكَ ثَدْيَهَا، وَأَقْبَلَ عَلَى الْأَمَةِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا" . قَالَ: "فَذَلِكَ حِينَ تَرَاجَعَا الْحَدِيثَ، فَقَالَتْ: حَلْقَى مَرَّ الرَّاكِبُ ذُو الشَّارَةِ فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهُ، فَقُلْتَ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، وَمُرَّ بِهَذِهِ الْأَمَةِ فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهَا، فَقُلْتَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا فَقَالَ: يَا أُمَّتَاهْ إِنَّ الرَّاكِبَ - [٤٣٦] - ذُو الشَّارَةِ جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَابِرَةِ، وَإِنَّ هَذِهِ الْأَمَةَ يَقُولُونَ: زَنَتْ، وَلَمْ تَزْنِ، وَسَرَقَتْ، وَلَمْ تَسْرِقْ، وَهِيَ تَقُولُ: حَسْبِيَ اللَّهُ"
- [٤٣٧] -
مسند أحمد ط (المكنز)
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٨١٨٦- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلاَّ ثَلاَثَةٌ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ قَالَ وَكَانَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ عَابِدٌ، يُقَالُ لَهُ: جُرَيْجٌ فَابْتَنَى صَوْمَعَةً وَتَعَبَّدَ فِيهَا قَالَ فَذَكَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَوْمًا عِبَادَةَ جُرَيْجٍ فَقَالَتْ بَغِيٌّ مِنْهُمْ لَئِنْ شِئْتُمْ لأُصْبِيَنَّهُ فَقَالُوا قَدْ شِئْنَا قَالَ فَأَتَتْهُ فَتَعَرَّضَتْ لَهُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا فَأَمْكَنَتْ نَفْسَهَا مِنْ رَاعٍ كَانَ يَأْوِي غَنَمَهُ إِلَى أَصْلِ صَوْمَعَةِ جُرَيْجٍ فَحَمَلَتْ فَوَلَدَتْ غُلاَمًا فَقَالُوا مِمَّنْ قَالَتْ مِنْ جُرَيْجٍ فَأَتَوْهُ فَاسْتَنْزَلُوهُ فَشَتَمُوهُ وَضَرَبُوهُ وَهَدَمُوا صَوْمَعَتَهُ فَقَالَ مَا شَأْنُكُمْ قَالُوا إِنَّكَ زَنَيْتَ بِهَذِهِ الْبَغِيِّ فَوَلَدَتْ غُلاَمًا قَالَ وَأَيْنَ هُوَ قَالُوا: هَا هُوَ ذَا قَالَ فَقَامَ فَصَلَّى وَدَعَا، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْغُلاَمِ فَطَعَنَهُ بِإِصْبَعِهِ وَقَالَ بِاللهِ يَا غُلاَمُ مَنْ أَبُوكَ قَالَ أَنَا ابْنُ الرَّاعِي فَوَثَبُوا إِلَى جُرَيْجٍ فَجَعَلُوا يُقَبِّلُونَهُ وَقَالُوا نَبْنِي صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ: لاَ حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ ابْنُوهَا مِنْ طِينٍ كَمَا كَانَتْ قَالَ وَبَيْنَمَا امْرَأَةٌ فِي حَجْرِهَا ابْنٌ لَهَا تُرْضِعُهُ إِذْ مَرَّ بِهَا رَاكِبٌ ذُو شَارَةٍ فَقَالَتِ اللهُمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَ هَذَا قَالَ فَتَرَكَ ثَدْيَهَا وَأَقْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ فَقَالَ اللهُمَّ لاَ تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ قَالَ: ثُمَّ عَادَ إِلَى ثَدْيِهَا يَمَصُّهُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَحْكِي صَنِيعَ الصَّبِيِّ وَوَضْعَهُ إِصْبَعَهُ فِي فِيهِ فَجَعَلَ يَمَصُّهَا، ثُمَّ مُرَّ بِأَمَةٍ تُضْرَبُ فَقَالَتِ اللهُمَّ لاَ تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهَا قَالَ فَتَرَكَ ثَدْيَهَا وَأَقْبَلَ عَلَى أُمِّهِ فَقَالَ اللهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا قَالَ فَذَلِكَ حِينَ تَرَاجَعَا الْحَدِيثَ فَقَالَتْ حَلْقَى مَرَّ الرَّاكِبُ ذُو الشَّارَةِ فَقُلْتُ اللهُمَّ اجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهُ فَقُلْتَ اللهُمَّ لاَ تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ وَمُرَّ بِهَذِهِ الأَمَةِ فَقُلْتُ اللهُمَّ لاَ تَجْعَلِ ابْنِي مِثْلَهَا فَقُلْتَ اللهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا فَقَالَ يَا أُمَّتَاهْ إِنَّ الرَّاكِبَ ذُو الشَّارَةِ جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَابِرَةِ، وَإِنَّ هَذِهِ الأَمَةَ يَقُولُونَ زَنَتْ وَلَمْ تَزْنِ وَسَرَقَتْ وَلَمْ تَسْرِقْ وَهِيَ تَقُولُ حَسْبِيَ اللهُ.
مسند أحمد ت شاكر
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
رسول الله -صلي الله عليه وسلم: "لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى ابن مريم، وكان من بني إسرائيل رجل عابد يقال له: جُريج، فابتنى صومعة وتعبد فيها، قال: فذكر بنو إسرائيل يوما
عبادة جُريج، فقالت بغى منهم: لئن شئتم لأصْبينَّه؟! فقالوا: قد شئنا، قال: فأتته فتعرضت له، فلم يلتفت إليها، فأمكنت نفسها من راع كان يأوى غنمه إلى أصل صومعة جُريج، فحملت، فولدت غلاماً، فقالوا: ممن؟ قالت: من جُريج، فأتوه فاستنزلوه، فشتموه وضربوه وهدموا صومعته، فقال:
ماشأنكم؟ قالوا: إنك زنيت بهذه البغي فولدت غلاماً، قال: وأين هو؟ قالوا: ها هو ذا، قال: فقام فصلى ودعا، ثم انصرف إلى الغلام فطعنه بأصبعه، وقال: بالله ياغلام، من أبوك؟ قال: أنا ابن الراعي، فوثبوا إلى جُريج فجعلوا يقبلونه، وقالوا: نبني صومعتك من ذهب، قال: لاحاجة لي في ذلك، ابنوها
من طين كما كانت، قال: وبينما امرأة في حجرها ابن لها ترضعه، إذ مرَّ بها راكب ذو شارة، فقالت: اللهم اجعل ابني مثل هذا، قال: فترك ثديها، وأقبل على الراكب فقال: اللهم لا تجعلني مثله، قال: ثم عاد إلى ثديها يمصه، قال أبو هريرة: فكأني انظر إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يحكي على صنيع الصبي ووضعه أصبعه في فمه فجعل يمصها، ثم مرَّ بأمة تضرب، فقالت: اللهم لا تجعل ابني مثلها، قال: فترك ثديها، وأقبل على أمه فقال: اللهم اجعلني مثلها، قال: فذلك حين تراجعا الحديث، فقالت: حلقى! مرَّ الراكب ذو الشارة فقلت: اللهم اجعل ابني مثله، فقلت: اللهم لا تجعلني مثله، ومر بهذه الأمة فقلت: اللهم لا تجعل ابني مثلها، فقلت: اللهم اجعلني مثلها؟! فقال: يا أمتاه، إن الراكب ذو الشارة جبار من الجبابرة، وإن هذه الأمة يقولون: زنت ولم تزن، وسرقت، ولم تسرق، وهي تقول: حسبي الله".
مسند أحمد - ت شاكر - ط دار الحديث
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة: عيسى ابن مريم، وكان من بني إسرائيل رجل عابد يقال له: جُريج، فابتنى صومعة وتعبد فيها، قال: فذكر بنو إسرائيل يوما
عبادة جُريج، فقالت بغى منهم: لئن شئتم لأصْبينَّه؟! فقالوا: قد شئنا، قال: فأتته فتعرضت له، فلم يلتفت إليها، فأمكنت نفسها من راع كان يأوى غنمه إلى أصل صومعة جُريج، فحملت، فولدت غلاماً، فقالوا: ممن؟ قالت: من جُريج، فأتوه فاستنزلوه، فشتموه وضربوه وهدموا صومعته، فقال:
ماشأنكم؟ قالوا: إنك زنيت بهذه البغي فولدت غلاماً، قال: وأين هو؟ قالوا: ها هو ذا، قال: فقام فصلى ودعا، ثم انصرف إلى الغلام فطعنه بأصبعه، وقال: بالله ياغلام، من أبوك؟ قال: أنا ابن الراعي، فوثبوا إلى جُريج فجعلوا يقبلونه، وقالوا: نبني صومعتك من ذهب، قال: لاحاجة لي في ذلك، ابنوها
من طين كما كانت، قال: وبينما امرأة في حجرها ابن لها ترضعه، إذ مرَّ بها راكب ذو شارة، فقالت: اللهم اجعل ابني مثل هذا، قال: فترك ثديها، وأقبل على الراكب فقال: اللهم لا تجعلني مثله، قال: ثم عاد إلى ثديها يمصه، قال أبو هريرة: فكأني انظر إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يحكي على صنيع الصبي ووضعه أصبعه في فمه فجعل يمصها، ثم مرَّ بأمة تضرب، فقالت: اللهم لا تجعل ابني مثلها، قال: فترك ثديها، وأقبل على أمه فقال: اللهم اجعلني مثلها، قال: فذلك حين تراجعا الحديث، فقالت: حلقى! مرَّ الراكب ذو الشارة فقلت: اللهم اجعل ابني مثله، فقلت: اللهم لا تجعلني مثله، ومر بهذه الأمة فقلت: اللهم لا تجعل ابني مثلها، فقلت: اللهم اجعلني مثلها؟! فقال: يا أمتاه، إن الراكب ذو الشارة جبار من الجبابرة، وإن هذه الأمة يقولون: زنت ولم تزن، وسرقت، ولم تسرق، وهي تقول: حسبي الله".
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.