٦٨٨٦- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَنَفِيُّ ، حَدَّثَنِي الْجُنَيْدُ بْنُ أَمِينِ بْنِ ذِرْوَةَ بْنِ نَضْلَةَ بْنِ طَرِيفِ بْنِ بُهْصُلٍ الْحِرْمَازِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي أَمِينُ بْنُ ذِرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ذِرْوَةَ بْنِ نَضْلَةَ ، عَنْ أَبِيهِ نَضْلَةَ بْنِ طَرِيفٍ : أَنَّ رَجُلاً مِنْهُمْ ، يُقَالُ لَهُ : الأَعْشَى ، وَاسْمُهُ : عَبْدُ اللهِ بْنُ الأَعْوَرِ ، كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا : مُعَاذَةُ ، خَرَجَ فِي رَجَبٍ يَمِيرُ أَهْلَهُ مِنْ هَجَرَ ، فَهَرَبَتِ امْرَأَتُهُ بَعْدَهُ ، نَاشِزًا عَلَيْهِ ، فَعَاذَتْ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ ، يُقَالُ لَهُ : مُطَرِّفُ بْنُ بُهْصُلِ بْنِ كَعْبِ بْنِ قَمَيْشَعِ بْنِ دُلَفَ بْنِ أَهْضَمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، فَجَعَلَهَا خَلْفَ ظَهْرِهِ ، فَلَمَّا قَدِمَ ، وَلَمْ يَجِدْهَا فِي بَيْتِهِ ، وَأُخْبِرَ أَنَّهَا نَشَزَتْ عَلَيْهِ ، وَأَنَّهَا عَاذَتْ بِمُطَرِّفِ بْنِ بُهْصُلٍ ، فَأَتَاهُ فَقَالَ : يَا ابْنَ عَمِّ ، أَعِنْدَكَ امْرَأَتِي مُعَاذَةُ ؟ فَادْفَعْهَا إِلَيَّ ، قَالَ : لَيْسَتْ عِنْدِي ، وَلَوْ كَانَتْ عِنْدِي لَمْ أَدْفَعْهَا إِلَيْكَ ، قَالَ : وَكَانَ مُطَرِّفٌ أَعَزَّ مِنْهُ ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَاذَ بِهِ ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ يَا سَيِّدَ النَّاسِ وَدَيَّانَ الْعَرَبْ ... إِلَيْكَ أَشْكُو ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبْ. كَالذِّئْبَةِ الْغَبْشَاءِ فِي ظِلِّ السَّرَبْ ... خَرَجْتُ أَبْغِيهَا الطَّعَامَ فِي رَجَبْ. فَخَلَّفَتْنِي بِنِزَاعٍ وَهَرَبْ ... أَخْلَفَتِ الْعَهْدَ وَلَطَّتْ بِالذَّنَبْ. وَقَذَفَتْنِي بَيْنَ عِيصٍ مُؤْتَشَبْ ... وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ. لَعَمْرُكَ مَا حُبِّي مُعَاذَةَ بِالَّذِي ... يُغَيِّرُهُ الْوَاشِي وَلاَ قِدَمُ الْعَهْدِ. وَلاَ سُوءُ مَا جَاءَتْ بِهِ إِذْ أَزَالَهَا ... غُوَاةُ الرِّجَالِ ، إِذْ يُنَاجُونَهَا بَعْدِي.