٦٥١٤- حَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ ، قَالَ : كَانَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ يَسْأَلُ عَنِ الْحَوْضِ ، حَوْضِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ يُكَذِّبُ بِهِ ، بَعْدَمَا سَأَلَ أَبَا بَرْزَةَ وَالْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وعَائِذَ بْنَ عَمْرٍو وَرَجُلاً آخَرَ ، وَكَانَ يُكَذِّبُ بِهِ ، فَقَالَ أَبُو سَبْرَةَ : أَنَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ فِيهِ شِفَاءُ هَذَا ، إِنَّ أَبَاكَ بَعَثَ مَعِي بِمَالٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ ، فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو فَحَدَّثَنِي مِمَّا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَمْلَى عَلَيَّ ، فَكَتَبْتُ بِيَدِي ، فَلَمْ أَزِدْ حَرْفًا ، وَلَمْ أَنْقُصْ حَرْفًا ، حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفُحْشَ أَوْ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ وَالْمُتَفَحِّشَ. قَالَ : وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالتَّفَاحُشُ ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ ، وَسُوءُ الْمُجَاوَرَةِ ، وَحَتَّى يُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ وَيُخَوَّنَ الأَمِينُ. وَقَالَ : أَلاَ إِنَّ مَوْعِدَكُمْ حَوْضِي ، عَرْضُهُ وَطُولُهُ وَاحِدٌ ، وَهُوَ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَمَكَّةَ ، وَهُوَ مَسِيرَةُ شَهْرٍ ، فِيهِ مِثْلُ النُّجُومِ أَبَارِيقُ ، شَرَابُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الْفِضَّةِ ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ مَشْرَبًا ، لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا. فَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ : مَا سَمِعْتُ فِي الْحَوْضِ حَدِيثًا أَثْبَتَ مِنْ هَذَا فَصَدَّقَ بِهِ ، وَأَخَذَ الصَّحِيفَةَ فَحَبَسَهَا عِنْدَهُ.