أَنْشُدُكَ اللَّهَ ، ألا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ ، فَقَامَ خَصْمُهُ وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ ، فَقَالَ : صَدَقَ ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ ، وائْذَنْ لِي فَأَتَكَلَّمَ ، قَالَ : قُلْ ، قَالَ : إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا ، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِئَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ ، ثُمَّ سَأَلْتُ رِجَالا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي ، أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِئَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ ، وَعَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ ، فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِينَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ ، الْمِئَةُ شَاةٍ وَالْخَادِمُ رَدٌّ عَلَيْكَ ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا. وَقَالَ سُفْيَانُ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَشِبْلٍ ، فَتَرَكْنَا شِبْلا ، وَذَلِكَ أَنَّ صَالِحَ بْنَ كَيْسَانَ ، وَيُونُسَ بْنَ يَزِيدَ ، وَاللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ ، وَمَعْمَرًا ، رَوَوْهُ فَلَمْ يذْكُرُوا فِيهِ شِبْلا ، وَشِبْلٌ لَيْسَ هُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم ، وَإِنَّمَا رَوَى الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ شِبْلِ بْنِ خُلَيْدٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَوْسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم فِي الأَمَةِ : إِذَا زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا. وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ ، وَغَيْرُهُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، فَقَالُوا فِيهِ : فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَىَ ابْنِي الرَّجْمَ ، فَافْتَدَيْتُ إِلَيْهِ. ١٦- بَيَانُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبْطَالِ الْحُكْمِ بِقَوْلِ السَّكْرَانِ ، وَمَا يَلْفِظُ بِهِ ويقر على نفسه , والحكم على المرأة برضاعة ولدها ، وإن الشارب إذا وجد منه ريح الخمر ، حكم عليه بحكم السكران.