سنن سعيد بن منصور - ط العلمية والصميعي والألوكة
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
سعيد عن أبو معشر عن محمد بن كعبليس من الرواة: جلس
٢٠٧٠ - حدَّثنا سعيدٌ, قال: حدَّثنا أبو معشر, عن محمد بن كعب, قال: جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في نادي عظيم
من أندية قريش, فتمنى يومئذ ألا يأتيه من الله عز وجل شيء, فيتفرقون عنه, فأنزل الله عز وجل {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (٢) } , فقرأ عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ { ... اللاَّتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى (٢٠) } , فألقى عليه الشيطان كلمتين: "تلك الغرانيق العلا, وشفاعتهم ترتجى" , فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بقي من السورة, ثم سجد في آخر السورة, فسجد القوم معه.
وكان الوليد بن المغيرة شيخا كبيرا, فرفع التراب إلى جبهته, فقالوا: قد عرفنا أن الله هو الذي يحيى ويميت, ويخلق ويرزق, ولكن آلهتنا تشفع لنا عنده, فأما إذ جعلت له نصيبا فنحن معك.
فلما أمسى رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه جبريل, فعرض عليه السورة, فلما بلغ الكلمتين اللتين ألقاهما الشيطان, قال: ما جئتك بهاتين الكلمتين, ف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أفتريت على الله عز وجل وقلت على الله ما لم يقل؟!" , فاستعتب بها: {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاَتَّخَذُوكَ خَلِيلاً} .
فما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم مهموما, مغموما من شأن الكلمتين, حتى أنزلت هذه الآية في سورة الحج: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آيَاتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} , فسري عنه, وطابت نفسه, صلى الله عليه وسلم
سنن سعيد بن منصور
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
سعيد عن أبو معشر عن محمد بن كعبليس من الرواة: جلس
٢٠٧٠ - حدَّثنا سعيدٌ, قال: حدَّثنا أبو معشر, عن محمد بن كعب, قال: جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في نادي عظيم
من أندية قريش, فتمنى يومئذ ألا يأتيه من الله عز وجل شيء, فيتفرقون عنه, فأنزل الله عز وجل {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (٢) } , فقرأ عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ { ... اللاَّتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى (٢٠) } , فألقى عليه الشيطان كلمتين: "تلك الغرانيق العلا, وشفاعتهم ترتجى" , فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بقي من السورة, ثم سجد في آخر السورة, فسجد القوم معه.
وكان الوليد بن المغيرة شيخا كبيرا, فرفع التراب إلى جبهته, فقالوا: قد عرفنا أن الله هو الذي يحيى ويميت, ويخلق ويرزق, ولكن آلهتنا تشفع لنا عنده, فأما إذ جعلت له نصيبا فنحن معك.
فلما أمسى رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه جبريل, فعرض عليه السورة, فلما بلغ الكلمتين اللتين ألقاهما الشيطان, قال: ما جئتك بهاتين الكلمتين, ف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أفتريت على الله عز وجل وقلت على الله ما لم يقل؟!" , فاستعتب بها: {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاَتَّخَذُوكَ خَلِيلاً} .
فما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم مهموما, مغموما من شأن الكلمتين, حتى أنزلت هذه الآية في سورة الحج: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آيَاتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} , فسري عنه, وطابت نفسه, صلى الله عليه وسلم