١٣٢١ - أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَلاَلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا، يَقُولُ: حَدِيثُ الْفُقَهَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَدِيثِ الْمَشَايِخِ وَيُرَجَّحُ بِأَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْخَبَرَيْنِ خَارِجًا عَلَى وَجْهِ الْبَيَانِ لِلْحُكْمِ، وَالآخَرُ لَيْسَ كَذَلِكَ، وَهَذَا نَحْوُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ جِلْدِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَمَا لاَ يُؤْكَلُ، فَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْهُ مِنْ نَهْيِهِ عَنْ جُلُودِ السِّبَاعِ أَنْ تُفْتَرَشَ، لاِنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ النَّهْيِ بَيَانَ نَجَاسَتِهَا، بَلْ يَجُوزُ أن يكون نهى عَنْ ذَلِكَ؛ لاِنَّ فِي افْتِرَاشِهَا خُيَلاَءَ وَتَشَبُّهًا بِمُلُوكِ الأَعَاجِمِ، وَلَيْسَ فِي الْخَبَرِ تَصْرِيحٌ بِنَجَاسَتِهَا، فَوَجَبَ تَقْدِيمُ خَبَرِ الدِّبَاغِ.