الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي ط- أخرى

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي ط- أخرى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ عن دعلج بن أحمد عن Muhammad bin N'ym عن أبو أحمد محمود بن غيلان

١٢٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاعِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، قال: حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: إِنِّي لاَسْمَعُ الْحَدِيثَ فَأَكْتُبُهُ وَمَا مِنْ رَأْيِي أَنْ أَعْمَلَ بِهِ، وَلاَ أَنْ أُحَدِّثَ بِهِ، وَلَكِنِّي أَتَّخِذُهُ عُدَّةً لِبَعْضِ أَصْحَابِي، إِنْ عَمِلَ بِهِ أَقُولُ عَمِلَ بِالْحَدِيثِ وَلَوْ كَانَ حُكْمُ الْمُتَّصِلِ وَالْمُرْسَلِ وَاحِدًا، لَمَا ارْتَحَلَ كَتَبَةُ الْحَدِيثِ، وَتَكَلَّفُوا مَشَاقَّ الأَسْفَارِ إِلَى مَا بَعُدَ مِنَ الأَقْطَارِ لِلِقَاءِ الْعُلَمَاءِ وَالسَّمَاعِ مِنْهُمْ فِي سَائِرِ الآفَاقِ، وَمِنْ قَبْلُ قَدْ سَلَكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ فِي الرِّحْلَةِ لِلسَّمَاعِ، حَتَّى قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مِنِّي تَبْلُغُهُ الآبِلُ لاَتَيْتُهُ، وَرَحَلَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ إِلَى مِصْرَ فِي سَبَبِ حَدِيثٍ وَاحِدٍ، وَكذَلِكَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَحَلَ إِلَى مِصْرَ أَيْضًا فِي حَدِيثٍ حَتَّى سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: إِنْ كُنْتُ لاَسِيرُ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ مَسِيرَةَ اللَّيَالِي وَالأَيَّامِ، وَرَحَلَ الْحَسَنُ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى الْكُوفَةِ فِي مَسْأَلَةٍ، وَقَالَ الشَّعْبِيُّ فِي حَدِيثٍ رَوَاهُ: إِنْ كَانَ الرَّاكِبُ لَيَرْكَبُ إِلَى الْمَدِينَةِ فِيمَا دُونَهُ، وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: كُنَّا نَسْمَعُ الرِّوَايَةَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ بِالْبَصْرَةِ، فَمَا نَرْضَى حَتَّى نَرْكَبَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَسْمَعُهَا مِنْ أَفْوَاهِهِمْ، وَاسْتِيعَابُ مَا وَرَدَ فِي هَذَا الْمَعْنَى يَطُولُ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابٍ آخَرَ بِالأَسَانِيدِ الَّتِي أَدَّتْهُ إِلَيْنَا، فَلَوْ كَانَ الْمُرْسَلُ يُغْنِي عَنِ الْمُتَّصِلِ إِذْ هُوَ بِمَثَابَتِهِ، لَمَا تَعِبَ الْقَوْمُ هَذَا التَّعَبَ كُلَّهُ، وَلاَ أَعْمَلُوا الْمَطِيَّ بِالرِّحَلِ، وَأَدْخَلُوا الْمَشَاقَّ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَتَشَدَّدُوا عَلَى مَنْ سَمِعُوا مِنْهُ التَّشَدُّدَ الْمَأْثُورَ عنْهُمْ، وَالنَّظَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ إِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ لاِفْتِرَاقِ الْحُكْمِ فِي الرِّوَايَةِ بَيْنَ الاِتِّصَالِ وَالآرْسَالِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.