١١٢٦ - أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَال: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلاَدٍ الْقَاضِي، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ بَعْضُ وُزَرَاءِ الْمُلُوكِ يَسْأَلُنِي إِجَازَةَ كِتَابٍ أَلَّفْتُهُ، فَكَتَبْتُ الْكِتَابَ إليه وَوَقَّعْتُ عَلَيْهِ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ الْكَرِيمُ الْمُحَيَّا ... زَانَكَ اللَّهُ بِالتُّقَى وَالرَّشَادِ وَتَوَلاَكَ بِالْكِفَايَةِ وَالْعِزّ ... وَطُولِ الْبَقَاءِ وَالآسْعَادِ ارْوِ عَنِّي هَذَا الْكِتَابَ فَقَدْ هَذَّبْتُ ... مَا قَدْ حَوَاهُ مِنْ مُسْتَفَادِ وَشَكَلْتُ الْحُرُوفَ مِنْهُ فَقَامَتْ ... لَكَ بِالشَّكْلِ فِي نِظَامِ السِّدَادِ جَاءَ مُسْتَخْلَصًا لِسَبْكِ الْمَعَانِي ... كَالدَّنَانِيرِ مِنْ يَدِ النَّقَّادِ نَظْمُ شِعْرٍ وَنَثْرُ قَوْلٍ يَرُوقَانِ ... كَنَوْرِ الرِّيَاضِ غِبِّ الْعِمادِ لاَ يُعَنِّيكَ بِالْهِجَاءِ وَلاَ يُشْكِلُ ... فِي الْخَطِّ بَيْنَ صَادٍ وَضَادِ وَكَأَنَّ السُّطُورَ مِنْهُ سُمُوطٌ ... بَلْ عُقُودٌ يَلُحْنَ فِي أَجْيَادِ فَتَحَفَّظْ مَا فِيهِ مِنْ مُلَحِ الآدَابِ ... وَاضْبِطْ طَرَائِقَ الآسْنَادِ وَاحْذَرِ اللَّحْنَ فِي الرِّوَايَةِ وَالتَّحْرِيفَ ... فِيهَا وَالْكَسْرَ فِي الآنْشَادِ وَالْقِيَاسُ الْجَلِيُّ يُوجِدُكَ الإخْبَارَ ... فِي نَشْرِهِ عَلَى الآفْرَادِ.