الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي ط- أخرى

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي ط- أخرى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري عن محمد بن عمران المرزباني عن محمد بن يحيى عن الحسين بن يحيى عن الفضل بن مروان

٣٣٥ - أَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْمَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ مَرْوَانَ، يَقُولُ: كَانَ الْمُعْتَصِمُ يَخْتَلِفُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ الْمُحَدِّثِ، وَكُنْتُ أَمْضِي مَعَهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَوْمًا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ وَكَانَ قَدَرِيًّا فَقَالَ لَهُ الْمُعْتَصِمُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، أَمَا تَرْوِي أَنَّ الْقَدَرِيَّةَ مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَلِمَ تَرْوِي عَنْهُ؟ قَالَ: لاِنَّهُ ثِقَةٌ فِي الْحَدِيثِ صَدُوقٌ، قَالَ: فَإِنْ كَانَ الْمَجُوسِيُّ ثِقَةً فَمَا تَقُولُ، أَتَرْوِي عَنْهُ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَنْتَ شَغَّابٌ يَا أَبَا إِسْحَاقَ قُلْتُ: وَهَذَا الاِعْتِرَاضُ الْمَذْكُورُ فِي الْخَبَرِ لاَزِمٌ، وَلاَ خِلاَفَ أَنَّ الْفَاسِقَ بِفِعْلِهِ لاَ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي أُمُورِ الدِّينِ، مَعَ كَوْنِهِ مُؤْمِنًا عِنْدَنَا، فَبِأَنْ لاَ يُقْبَلَ قَوْلُ مَنْ يُحْكَمُ بِكُفْرِهِ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَنحْوِهِمْ أَوْلَى. وَقَدِ احْتَجَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى قَبُولِ أَخْبَارِهِمْ بِأَنَّ مُواقعَ الفسق متعمِدًا وَالْكَافِرَ الأَصْلِيَّ مُعَانِدَانِ، وَأَهْلُ الأَهْوَاءِ مُتَأَوِّلُونَ غَيْرُ مُعَانِدِينَ، وَبِأَنَّ الْفَاسِقَ الْمُعْتَمِدَ أَوْقَعَ الْفِسْقَ مَجَانَةً، وَأَهْلُ الأَهْوَاءِ اعْتَقَدُوا مَا اعْتَقَدُوهُ دِيَانَةً، وَيَلْزَمُهُمْ عَلَى هَذَا الْفَرْقِ أَنْ يَقْبَلُوا خَبَرَ الْكَافِرِ الأَصْلِيِّ، فَإِنَّهُ يَعْتَقِدُ الْكُفْرَ دِيَانَةً، فَإِنْ قَالُوا: قَدْ مَنَعَ السَّمْعُ مِنْ قَبُولِ خَبَرِ الْكَافِرِ الأَصْلِيِّ، فَلَمْ يَجُزْ ذَلِكَ لِمَنْعِ السَّمْعِ مِنْهُ، قِيلَ: فَالسَّمْعُ إِذًا قَدْ أَبْطَلَ فَرْقَكُمْ بَيْنَ الْمُتَأَوِّلِ وَالْمُعْتَمِدِ، وَصَحَّحَ إِلْحَاقَ أَحَدِهِمَا بِالآخَرِ، فَصَارَ الْحُكْمُ فِيهِمَا سَوَاءً. وَالَّذِي يعْتَمِدُ عَلَيْهِ فِي تَجْوِيزِ الاِحْتِجَاجِ بِأَخْبَارِهِمُ مَا اشْتُهِرَ مِنْ قَبُولِ الصَّحَابَةِ أَخْبَارَ الْخَوَارِجِ وَشَهَادَاتِهِمْ، وَمَنْ جَرَى مَجْرَاهُمْ مِنَ الْفُسَّاقِ بِالتَّأْوِيلِ، ثُمَّ اسْتِمْرارِ عَمَلِ التَّابِعِينَ وَالْخَالِفِينَ بَعْدَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، لِمَا رَأَوْا مِنْ تَحَرِّيهِمِ الصِّدْقَ وَتَعْظِيمِهِمِ الْكَذِبَ، وَحِفْظِهِمْ أَنْفُسَهُمْ عَنِ الْمَحْظُورَاتِ مِنَ الأَفْعَالِ، وَإِنْكَارِهِمْ عَلَى أَهْلِ الرِّيَبِ وَالطَّرَائِقِ الْمَذْمُومَةِ، وَرِوَايَاتِهِمُ الأَحَادِيثَ الَّتِي تُخَالِفُ آرَاءَهُمْ، وَيَتَعَلَّقُ بِهَا مُخَالِفُوهُمْ فِي الاِحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ، فَاحْتَجُّوا بِرِوَايَةِ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ وَهُوَ مِنَ الْخَوَارِجِ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَكَانَ مِمَّنْ يَذْهَبُ إِلَى الْقَدَرِ وَالتَّشَيُّعِ، وَعِكْرِمَةُ وكان إِبَاضِيًّا، وَابْنُ أَبِي نَجِيحٍ وَكَانَ مُعْتَزِلِيًّا، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ وَشِبْلُ بْنُ عَبَّادٍ وَسَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَهِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَسَلاَمُ بْنُ مِسْكِينٍ، وَكَانُوا قَدَرِيَّةً، وَعَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ وَمِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ وَكَانُوا مُرْجِئَةً، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ وَكَانُوا يَذْهَبُونَ إِلَى التَّشَيُّعِ، فِي خَلْقٍ كَثِيرٍ يَتَّسِعُ ذِكْرُهُمْ، دَوَّنَ أَهْلُ الْعِلْمِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا رِوَايَاتِهِمْ، وَاحْتَجُّوا بِأَخْبَارِهِمْ، فَصَارَ ذَلِكَ كَالآجْمَاعِ مِنْهُمْ، وَهُوَ أَكْبَرُ الْحُجَجِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَبِهِ يَقْوَى الظَّنُّ فِي مُقَارِبَةِ الصَّوَابِ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.