٢١٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، قَال: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَرْذَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْغَزِّيُّ، بِغَزَّةِ الشَّامِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبُوَيْطِيَّ يَقُولُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: لاَ نعْلَمُ أَحَدًا أُعْطِيَ طَاعَةَ اللَّهِ حَتَّى لَمْ يَخْلِطْهَا بِمَعْصِيَةٍ إِلاَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَلاَ عَصَى اللَّهَ فَلَمْ يَخْلِطْ بِطَاعَةٍ، فَإِذَا كَانَ الأَغْلَبُ الطَّاعَةَ فَهُوَ الْمُعَدَّلُ، وَإِذَا كَانَ الأَغْلَبُ الْمَعْصِيَةَ فَهُوَ الْمُجَرَّحُ أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّورِيُّ لِنَفْسِهِ: فِيَّ جِدٌّ وَفِيَّ هَزْلٌ إِذَا شِئْتُ ... وَجِدِّي أَضْعَافُ أَضْعَافِ هَزْلِى عَابَ قَوْمٌ عَلَيَّ هَذَا وَلَجُّوار ... فِي عِتَابِي وَأَكْثَرُوا فِيهِ عَذْلِي قُلْتُ: مَهْلاً لاَ تُفْرِطُوا فِي مَلاَمِي ... وَاحْكُمُوا لِي فِيكُمْ بِغَالِبِ فِعْلِي أَنَا رَاضٍ بِحُكْمِكُمْ إِنْ عَدَلْتُمْ ... رُبَّ حُكْمٍ يَمْضِي عَلَى غَيْرِ عَدْلِ فَإِذَا كَانَ غَالِبُ الأَمْرِ مِنْ فِعْلِي ... سِدَادًا ينْسَى نَوَادِرُ جَهْلِي فَأَنَا الْعَدْلُ غَيْرَ شَكٍّ لَدَى الأَقْوَامِ ... يَقْضِي بِذَاكَ لِي كُلُّ عَدْلِ وَبِهَذَا أَفْتَى فَقِيهٌ جَلِيلٌ ... سَيِّدٌ مَاجِدٌ عَظِيمُ الْمَحَلِّ نَجْلُ إِدْرِيسَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ ... وَالْحِلْمِ حَلِيفُ الْعَلْيَاءِ أَكْرَمُ نَجْلِ وَبِهِ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَبْدُ اللَّهِ ... ذُو الْفَضْلِ وَالْمَكَانِ الأَجَلِّ وَهْوَ قَوْلُ الآمَامِ أَحْمَدَ مِنْ بَعْدُ ... وَمَنْ ذَا يُرْبِي عَلَيْهِ بِفَضْلِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَالسَّلاَمُ عَلَيْهِمْ ... أَبَدًا مَا اسْتَهَلَّ صَوْبٌ بِهَطْلِ.