38675 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنِ الْمُجَالِدِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ :
صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ الظَُّّهْرَ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَاسْتَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ ، فَبَيْنَ قَائِمٍ وَجَالِسٍ ، وَلَمْ يَكُنْ يَصْعَدُهُ قَبْلَ ذَلِكَ إِلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ : أَنِ اجْلِسُوا ، ثُمَّ قَالَ : وَاللهِ مَا قُمْتُ مَقَامِي هَذَا [لِأَمْرٍ يَنْفَعُكُمْ] لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ ، وَلَكِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَتَانِي ، فَأَخْبَرَنِي حَتَّى مَنَعَنِي الْقَيْلُولَةَ مِنَ الْفَرَحِ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ ، أَلَا إِنَّ بَنِي عَمٍّ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَخَذَتْهُمْ عَاصِفٌ فِي الْبَحْرِ ، فَأَلْجَأَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ لَا يَعْرِفُونَهَا ، فَقَعَدُوا فِي قَوَارِبِ السَّفِينَةِ فَصَعِدُوا ، فَإِذَا هُمْ بِشَيْءٍ أَسْوَدَ أَهْدَبَ كَثِيرِ الشَّعَرِ ، قَالُوا لَهَا : مَا أَنْتِ ؟ قَالَتْ : أَنَا الْجَسَّاسَةُ ، قَالُوا : فَأَخْبِرِينَا ، قَالَتْ : مَا أَنَا بِمُخْبِرَتِكُمْ وَلَا سَائِلَتِكُمْ عَنْهُ ، وَلَكِنْ هَذَا الدَّيْرُ قَدْ رَهِقْتُمُوهُ فَأْتُوهُ ، فَإِنَّ فِيهِ رَجُلًا بِالْأَشْوَاقِ إِلَى أَنْ يُخْبِرَكُمْ وَتُخْبِرُوهُ . [2 ] - فَأَتَوْهُ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُمْ بِشَيْخٍ مُوثَقٍ فِي الْحَدِيدِ ، شَدِيدِ الْوَثَاقِ ، كَثِيرِ الشَّعَرِ ، فَقَالَ لَهُمْ : مِنْ أَيْنَ نَبَأْتُمْ ؟ قَالُوا : مِنَ الشَّامِ ، قَالَ : مَا فَعَلَتِ الْعَرَبُ ؟ قَالُوا : نَحْنُ قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ ، قَالَ : مَا فَعَلَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي خَرَجَ فِيكُمْ ؟ قَالُوا : خَيْرًا ، نَاوَأَهُ قَوْمٌ فَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ فَأَمْرُهُمُ الْيَوْمَ جَمِيعٌ ، وَإِلَهُهُمُ الْيَوْمَ وَاحِدٌ ، وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ ، قَالَ : ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ ، قَالَ : مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ ؟ قَالُوا : يَسْقُونَ مِنْهَا زُرُوعَهُمْ وَيَشْرَبُونَ مِنْهَا لِشَفَتِهِمْ ، قَالَ : مَا فَعَلَ نَخْلٌ بَيْنَ عَمَّانَ وَبَيْسَانَ ؟ قَالُوا : يُطْعِمُ جَنَاهُ كُلَّ عَامٍ ، قَالَ : مَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ طَبَرِيَّةَ ؟ قَالُوا : تَدَفَّقُ جَانِبَاهَا مِنْ كَثْرَةِ الْمَاءِ . [3 ] - فَزَفَرَ ثَلَاثَ زَفَرَاتٍ ثُمَّ قَالَ : إِنِّي لَوْ قَدِ انْفَلَتُّ مِنْ وَثَاقِي هَذَا لَمْ أَتْرُكْ أَرْضًا إِلَّا وَطِئْتُهَا بِقَدَمَيَّ هَاتَيْنِ إِلَّا طَيْبَةَ ، لَيْسَ لِي عَلَيْهَا سُلْطَانٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِلَى هَذَا انْتَهَى فَرَحِي ، هَذِهِ طَيْبَةُ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ! مَا مِنْهَا طَرِيقٌ ضَيِّقٌ وَلَا وَاسِعٌ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ بِالسَّيْفِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: الأمر ببعضكم .
كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: تميم .
ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: خير .
كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: بشفتهم .
كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد زيادة : في .
ما بين المعقوفين في طبعة دار القبلة ، وغير موجود في طبعة دار الرشد
كذا في طبعة دار القبلة ، وفي طبعة دار الرشد: أَنْفَلِتُ
نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store